responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما قاله الملاحدة.. ولم يسجله التاريخ نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 206

ومات، فإن الموت حين يجيء يكون الإنسان قد ذهب، وعلى ذلك فالإنسان يخاف من فكرة الموت، لكن الموت حين يقع يكون الإنسان قد استراح من شقاء الحياة وآلامها، وتخلص نهائيا من الإرادة الكلية العمياء الشريرة التي لا عمل لها إلا ترغيبه في الحياة وإغراؤه بها ليظل يصلى شقاءها وآلامها .

هذه هي فلسفتي التي تلقفها الكثير من الأغبياء، وراحوا يدافعون عني وعنها لسبب بسيط، وهو أنها ألغت الله من الوجود..

لقد تأثر بها إلى درجة الثمالة [نيتشه[1]] الذي راح ينتصر لها، ويتتلمذ على كتبي وأفكاري، وراح من بعده [هتلر] ونازيته ينهلان من نيتشة .. وكانت تلك التصورات هي السبب فيما حصل من مآسي خلال الحرب العالمية الثانية.. لأن الموت لم يعد موتا، والقتل لم يعد قتلا، وإنما صارت الحرب بين الإنسان والإرادة الكلية العمياء الشريرة.

لا أستطيع أن أذكر جميع من تأثر بأفكاري من الملاحدة .. لكن لا أزال أذكر كاهن الإلحاد الأكبر (ريتشارد دوكنز)، الذي عبر عن أفكاري بلغة تتناسب مع أهل عصره، فقال في كتابه [وهم الإله]: (في الحقيقة، أصحاب الميول الدينية لديهم أيضا عدم تمييز مزمن بين الحقيقة والأمر الذي يرغبون أن يكون هو الحقيقة. بالنسبة للمؤمن بنوع من الذكاء [الكوني] الخارق [إله]، من السهل جدا التغلب على مشكلة الشر. يكفي أن تفترض وجود إله قذر، مثل ذاك المتفشي في كل صفحة من صفحات العهد القديم [التوراة]، أو إذا لم يعجبك ذلك، اخترع إلها شريرا مستقلا بذاته، وسمه الشيطان، وانسب الشر الذي في العالم إلى صراعه الكوني مع الإله الخير. وإن شئت هناك حل أكثر تطورا؛ افترض وجود إله له اهتمامات أعظم من أن يأبه لكروب الإنسان، أو إلها ليس سلبيا أمام الآلام التي تصيب البشر،


[1] كتب نيتشه [شوبنهاور مربّياً] عام 1873 ضمن الجزء الثالث من كتابه [تأملات خارج الأوان] ونشره في 1887. وكان في الأصل اعترافاً بفضل أستاذه..

نام کتاب : ما قاله الملاحدة.. ولم يسجله التاريخ نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست