نام کتاب : الكون بين التوحيد والإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 111
ويمكن التعبير عن الظروف الأولية
السابقة للانفجار العظيم بمعادلات رياضية، ولكن قد لا نستطيع تحديدها أبدا.. فنحن
نتكلم عن حالة الوجود قبل أكثر من ١٨ مليار سنة.
لقد عبر العالم الفيزيائي البريطاني [روجر
بينروز] عن هذا الثابت عند حديثه عن قانون الثيرمودينامكية الثاني، فقال: (التوسع الزماني المكاني للكون يتبعه زيادة في الفوضى، وهذا يعني
أنه كلما عدنا عبر الزمن فإن النظام الكوني يزداد دقة وضبطا حتى نصل لقمة
الضبط الكوني، وهي لحظة ما قبل الإنفجار الكوني)
وقد حاول هذا الفيزيائي الكبير أن يصل إلى حسابات تقديرية لمحاولة فهم الدقة
اللامتناهية لظروف تكون الكون.. وقد استنتج من خلالها استحالة الصدفة في تكون
الكون.
فقد استنتج أن احتمالية الصدفة لتوفر كل
الظروف لتكون طاقة ومادة من حالة السكون الأدنى هي 1 على 10 يتبعه 123 صفر.. أي
أنه لو كان لدينا ١٠ كرات في كيس، ٩ كرات بيضاء وواحدة حمراء..
فاحتمالية حصولنا على الكرة الحمراء هي واحد على عشرة أو 1/10.
أما احتمالية حصولنا على كون يدعم
الحياة بالصدفة، فإننا نحتاج إلى رقم خيالي لنفهمه نحتاج إلى تجميع كل الذرات
المكونة لحبة رمل على أرضنا، ثم نجمع كل الذرات المكونة لكوكبنا، مع الشمس، مع
كواكب المجموعة الشمسية، وكل الذرات المكونة لمجرتنا، ثم نضيف إلى ذلك كله الذرات
المكونة لكل المجرات في كل الكون المنظور وغير المنظور.. ومع ذلك كله سيظل الرقم
أكبر.
التفت للحضور، وقال: إن هذا الرقم
الكبير هو الذي دعا إلى طرح فكرة الأكوان المتعددة.. أي أنه اذا افترضنا ذلك العدد من الأكوان، فلا بد أن يحتوي أحدها على كل الثوابت الكونية الضرورية لتكون أجسام
فضائية تمهد لنشوء حياة فيه.. وهذه الفرضية وقبلها
نام کتاب : الكون بين التوحيد والإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 111