نام کتاب : السلفية والوثنية المقدسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 11
الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فغضب، وقال: (أمتهوكون فيها يا ابن
الخطاب؟! والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم
بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى - (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) - كان حيا ما وسعه إلا
أن يتبعني)[1]
لكن الأمة للأسف، وخصوصا السلفية منهم، عرفوا كيف يحتالون على هذا
الحديث، ويضعوا بدله حديثا يقول: (لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن، فمن كتب عني شيئا غير
القرآن فليمحه.. وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)[2]
ومن العجائب في هذا الحديث أنه ينهى عن كتابة حديث رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم)، في نفس الوقت الذي يجيز
الحديث عن بني إسرائيل..
وقد صار ـ للأسف ـ العمل بالحديث الأخير، بدل الحديث الأول على الرغم من
غضب رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) الشديد من رؤية صحيفة التوراة بيد مسلم.
ولكن مع ذلك راحت الأمة تنهل عقائدها في الله تعالى وفي الرسل عليهم
الصلاة والسلام وفي عوالم الغيب من أهل الكتاب بدل أن تأخذها من مصادرها
المعصومة.. خاصة وأن أولئك اليهود الذين سلم لهم أمر الدين كانوا من أقرب المقربين
للملوك والأمراء.. فكثر أتباعهم لذلك.. وكثرت طرق الأحاديث التي يروونها، واختلطت
مع أحاديث رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) .. وأصبحت السنة هي الوعاء الذي يحمل أمثال تلك العقائد اليهودية
التي تسربت للإسلام.
ومن هنا تسلل الشيطان لهذه الأمة ليصنع لها إلها يتوافق مع الرؤية
المادية الحسية..
وقد تولى من يسمون أنفسهم [السلفيين]، و[أهل الحديث]، و[أهل السنة
والجماعة]