responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية والوثنية المقدسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 60

 

الجهة.. والمكان

يرى أصحاب الرؤية التنزيهية لله ـ بتوجهاتهم المختلفة العقلية والذوقية ـ أن الله تعالى أعظم من أن يشار إليه، أو أن تكون له جهة تحصره، أو مكان يحده.. فالله أعظم وأجل وأقدس من ذلك كله.

ذلك أن مجرد اعتباره في جهة حد لعظمته، وتقييد لإطلاقه، وحبس له في عالم الحدود والقيود والجسمية.

ومجرد اعتباره في مكان حصر له، بل قول بإمكانية تعدده.. فمن حدد فقد عدد.

والعقل السليم يقول بهذا، كما تقول به النصوص المقدسة، وكما يقول به أرباب الأرواح الطاهرة الذين تجلت على صفحات قلوبهم الصافية حقائق العرفان في أبهى صورها.

وأولهم أهل بيت النبوة والطهارة الذين وردت عنهم النصوص الكثيرة في تنزيه الله عن الجهة والمكان، ومنها ما روي عن الإمام علي من قوله: (إنّ اللّه جلّ وعزّ أيّن الأين فلا أين له، وجلّ عن أن يحويه مكان...) [1]، وقال: (كان الله ولا مكان) [2]

وروي عن الإمام جعفر الصادق قوله: (ولا يوصف [ عزّ وجلّ ] بكيف ولا أين...، كيف أصفه بأين وهو الذي أيّن الأين حتّى صار أيناً، فعرفت الأين بما أيّنه لنا من الأين) [3]

و سُئل: أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماءً أو أرضاً؟ فقال: (أين سؤال عن مكان، وكان الله ولا مكان) [4]


[1] بحار الأنوار، ج 57، باب 1، ح 63، ص 83.

[2] الإرشاد، الشيخ المفيد: ج 1، ص 201.

[3] الكافي، ج 1، ، ح 12، ص 103 ـ 104. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 8 ، ح 14، ص 111 ـ 112.

[4] الكافي، ج 1، ح 5، ص 89 ـ 90. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 28، ح 4، ص 170.

نام کتاب : السلفية والوثنية المقدسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست