responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية والنبوة المدنسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 117

تعينه على ذلك الاستخلاف، وأهمها ذلك العلم العظيم الذي لا نزال إلى الآن نجهل حقيقته، وهو [علم أسماء كل شيء]، والذي نص عليه قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: 31 - 33]

وجناية السلفية على هذه الكرامة العظيمة التي وهبت لآدم (ع)، وبينت فضله أمام الملائكة عليهم السلام اختصرها السلفية في (الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان، ودابة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها.. حتى الفسوة والفسية)[1]، وكأن آدم (ع) رزق من الذاكرة القوية ما استطاع أن يحفظ به أسماء الأشياء، بينما عجزت الملائكة عن ذلك.

ثم كانت جنايتهم عليه بعد ذلك عندما صوروه في الجنة منشغلا بأكله وشربه ولهوه عن ربه سبحانه وتعالى.

ثم جنوا عليه بعد ذلك حينما صوروا دوافعه الإجرامية للأكل من الشجرة التي نهي عنها من غير محاولة لتأويل ما ورد عنه في ذلك ليتناسب مع جلاله وكرامته واصطفاء الله له.

ثم جنوا عليه في الأرض حينما صوروه بصورة الساعي إلى شؤونه الخاصة بعيدا عن ربه، وكأنه جاء في الدنيا لأجل أن يعيش، لا لأجل أن يؤدي وظيفة الخلافة التي كلف بها.


[1] تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 223)

نام کتاب : السلفية والنبوة المدنسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست