نام کتاب : التراث السلفي تحت المجهر نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 152
القرآن
الكريم يحكم باعتبارها من العقائد المبتدعة، مع
كونها من فروع الدين، بل مع كونها وردت الدلالة عليها في القرآن
الكريم، وهذا يؤكد ما ذكرناه في كتاب [هكذا يفكر العقل
السلفي] من تقديمهم المدنس على المقدس، والهوى على الشرع.
ومن الأمثلة
على ذلك اعتبارهم للمسح على الخفين سنة يتميز بها السني عن المبتدع، بينما المسح على القدمين بدعة ضلالة حتى لو ورد
للدلالة عليه القرآن الكريم.
ولهذا نجد في
كل كتب عقائدهم المسندة وغير المسندة عقيدة المسح على الخفين، فقد ذكرها الطحاوي في عقيدته المشهورة[1]، وأبو عثمان الصابوني (توفي 449هـ) في (عقيدة أهل الحديث)، وقوام
السنة الأصفهاني (توفي 534هـ) في كتابه (الحجة في بيان
المحجة) وابن بطة في الإنابة الصغرى [2]، والبربهاري
في شرح السنة [3]، وابن خفيف في عقيدته [4]، وأبو عمرو الداني في الرسالة الوافية [5].. وغيرهم كثير.
وقد رووا في
ذلك عن سلفهم سفيان الثوري
– مخاطباً من سأله عن معتقده -: (يا شعيب بن حرب، لا
ينفعك ما كتبت لك حتى ترى المسح على الخفين دون خلعهما أعدل عندك من غسل قديمك)[6]، ورووا عنه قوله: (من
لم يسمح على الخفين فاتهموه على دينكم) [7].
وقد ذكروا من
أسباب إيراد هذه المسألة الفرعية في كتب العقائد مخالفة الروافض