responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 150

يتخيل منه طائفة الحلول [1] وطائفة الاتحاد [2] وطائفة الوصول [3]وكل ذلك خطأ) [4]

ونقد الغزالي لهذه الدعاوى نقد علمي منطقي يكشف أن للعقل عنده منزلة يمكن بها الحكم على بعض قضايا المكاشفة[5]، وهو لذلك ينفي عن الصوفية تلك الدعاوى، ويتأول ما ورد منها عنهم، يقول عن أبي يزيد البسطامي:(وقول أبي يزيد إن صح عنه:(سبحاني، ما أعظم شأني) إما أن يكون ذلك جاريا على لسانه في معرض الحكاية عن الله تعالى، وإما أن يكون قد شاهد حظه من صفة القدس فأخبر عن قدس نفسه فقال:سبحاني، ورأى عظم شأنه بالإضافة إلى شأن عموم الخلق فقال: (ما أعظم شأني) [6]

وهو يحمل كل ذلك منهم على التوسع والتجوز على عادة الشعراء لأجل تحسين موقع الكلام من الأفهام دون إرادة حقيقة اللفظ، وهو يقسم العارفين على هذا الأساس إلى قسمين:

1. من حصلت لهم هذه الحالة معرفة علمية، فنفوا حقيقة الاتحاد، وإن حصل لهم ذوقه، وهي الحالة التي تسميها الصوفية بـ (البقاء).


[1] هو النسبة التي بين الجسم ومكانه، كقيام الأعراض بالجواهر، وهو مستحيل عقلا بين كل ما يقول بذاته، انظر: المقصد الأسنى ص150.

[2] وهو تصيير الذاتين واحدة ولا يكون إلا في الأعداد، انظر: الجرجاني، التعريفات ص26، المقصد الأسنى ص146.

[3] الوصول الذي يريده الغزالي هنا هو الوصول المكاني، أما المعنى الآخر له، وهو أن ينكشف له جلية الحق، ويصير مستغرقا به لاهمه له في سواه، فهو غاية السلوك الصوفي، المقصد الأسنى 151،150.

[4] المنقذ من الضلال ص128.

[5] د. محمود قاسم، دراسات في الفلسفة الإسلامية،ط5، مصر: دار المعارف، 1973، ص59 ـ 60.

[6] المقصد الأسنى ص49.

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست