responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 213

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ (البقرة:267)، وقوله a: (قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء)[1]

وهذا التجاذب دائم في النفس الإنسانية، وباعتبار ميلها إلى جانب من الجوانب بكون ترقيها أو تدنيها، وتكون زكاتها أو تدنسها، والنفس الفطرية مستعدة لقبول كل ذلك قبولا متساويا لا يترجح أحدهما على الآخر [2]، وترجيح الإلهام ترجيحا كليا ينفي الخواطر السيئة والوساوس الرديئة هو ما يعبر عنه الشارع بـ (النفس المطمئنة)[3]، وهي بداية تحقيق الكمال الإنساني.

وأهم المرجحات المعرفية لجانب الإلهام هي معرفة الإنسان لنفسه باعتبار التزكية متعلقة بها، وتلك المعرفة هي اجتماع العلم بالكمالات الممكنة مع الإطلاع على النقص الموجود، وبالازدواج بين هاتين المعرفتين تتحقق التزكية.

أما المعرفة الأولى، فهي علم الإنسان بنفسه وخصائصها الجيلية، وما فطرت عليه من طباع، وما مكنت منه قوى، فإن ذلك كله حاث على النهوض به من كبوته، والترفع من أن يسقط في (أسفل سافلين) بعد أن رفعه الله إلى (أحسن تقويم)

يقول الغزالي مبينا قيمة هذه المعرفة: (من عرف نفسه فقد عرف ربه، وعرف صفاته وأفعاله، وعرف مراتب العالم، ومبدعاته ومكوناته، وعرف الملائكة ومراتبهم، وعرف لمة الملك ولمة الشيطان والتوفيق والخذلان، وعرف رسالة النبوة)[4]


[1] الترمذي، السنن،(كتاب القدر)، 4/498،رقم 2066.

[2] الإحياء 3/27.

[3] وذلك في مثل قوله تعالى: ﴿ يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)﴾ (الفجر: 30 ـ 32). انظر: الرسالة اللدنية ص103..

[4] معارج القدس في مدارج معرفة النفس ص7.

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست