responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 74

الشبهة، فلو خلا عنه القطر حرج به أهل القطر كافة، كما لو خلا عن الطبيب والفقيه) [1].

تعليمه الحق:

وتعريفه به والبرهنة له عليه وتعليمه موازين ذلك، وذلك كله إن كانت فيه فطنة، وكان فيه نوع من القبول للحق[2]، وهو بذلك يكاد يلتحق بقسم الخواص.

استعمال الشدة:

فإن أصر هذا المجادل على عناده، وتعدى خطره إلى المجتمع فينبغي في رأي الغزالي أن يشتد معه، يقول الغزالي: (فإن لم يقنعه لبلادته وإصراره على تعصبه ولجاجه وعناده عالجته بالحديد، فإن الله تعالى جعل الحديد والميزان قريني الكتاب) [3].

هذا هو تقسيم الغزالي لأصناف المخاطبين بالإصلاح بحسب الأسلوب الممارس نحوهم، ولهذا التقسيم قيمة كبيرة في تفهم آراء الغزالي ومواقفه، والتي قد تبدو متعارضة ظاهر الأمر، وذلك أنه يتكلم في كل مسألة بحسب الصنف الذي يتوجه إليه، وقد أشار إلى هذا العامل ابن طفيل في قوله:((وأما كتب الشيخ أبي حامد الغزالي، فهو بحسب مخاطبته للجمهور يربط في موضع ويحل في آخر، ويكفر بأشياء ثم ينتحلها)[4]


[1] الاقتصاد في الاعتقاد ص77.

[2] القسطاس المستقيم ص90.

[3] المرجع السابق .

[4] ابن طفيل، حي بن يقظان، تحقيق جميل صليبا وكامل عباد، دمشق: مطبعة جامعة دمشق،1962، ص14، وهو ما اختاره الكثير من الباحثين المتأخرين متأثرين في ذلك برأي د.سليمان دنيا في كتابه الحقيقة في نظر الغزالي، حيث يقول: (لقد فهمت الغزالي باحثا يشرف على الناس من عل، فيراهم مختلفين في الإستعداد والمدارك، ويرى أن ما يليق بواحد منهم أو بجماعة قد لا يليق بالآخرين، فيقدم لكل منهم ما يليق به)، انظر: د. سليمان دنيا، الحقيقة في نظر الغزالي،ط4، القاهرة: دار المعارف ص89.

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست