responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 34

 

لم يكن راضيا عن هذا التصور الذي كان يصرخ به كل حين.. ولكن المسكين لم يجد من يصحح له هذا التصور..

في ذلك اليوم وجدناه مشنوقا.. وأمامه لوحة من لوحاته كلها سواد.. وقد كتب فيها عبارة فيها من التهجم على الله والاعتراض عليه ما لا يطيق لساني التعبير عنه.

وبجانبها عبارة أخرى لا تقل عنها بذاءة.. ولكنه وجهها لرجال الدين..

قال لي صاحبه: لقد كتب في لوحته هذه ما ظل طول عمره يحلم بأن يقوله لكنه لم يطق.

قلت له: لم؟

قال: لقد شعر ذات يوم بحاجته إلى الله.. فراح يبحث عنه.. لكنه اصطدم برجال صوروا له صورة مشوهة عن الله.. ولم يكن للمسكين القدرة على أن يعارضهم، فكتم ذلك في نفسه إلى أن باح به في هذا الموقف.

قلت: فلم لم يبحث عند غيرهم؟

قال: لقد ذكرت لك عجزه.. لقد قعد به العجز عن البحث.. فلذلك استسلم.. وتعذب باستسلامه.. وقد كانت نهايته ما رأيت.

***

بعد هذه الحوادث وغيرها رأيت خوفا كبيرا بدأ يدب إلى قلوب المسافرين معنا.. وقد استحث ذلك بعض المسافرين معنا، وكان – على ما يبدو رجلا حكيما – لكني لم أعرف سره إلى الآن.. لقد استحثه ذلك على أن يجمع من بقي من المسافرين عدانا، ثم ينفرد بهم، ويناجيهم ويناجونه بما لم نتمكن من سماعه..

وبعد تلك المناجاة أتوا إلينا، وقالوا: لقد علمنا أنكم رجال عارفون بالله.. وأنكم ما خرجتم من بلادكم إلا لتعرفوا الخلق بالله.. فهيا عرفونا بربنا لندعوه لينقذنا مما نحن فيه..

قال رجل منهم: نحن من بلاد مختلفة.. منا من يؤمن بالله.. ومنا من لا يؤمن به.. ونحن

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست