responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 237

تحصل لأي ولي من أولياء الله في أي زمان وأي أمة لا تستدعي تلك البشارة العظيمة.. فلم نعهد الأنبياء يبشرون بآحاد الكرامات، ويعتبرون التبشير بها أصلا من أصول رسالتهم.

ولنفرض أنهم فهموا البشارة بهذا الفهم.. فهل هذا يعني أن ما فهموه صحيحا.. لو أنكم طبقتم الكثير من البشارات التي فسرها هؤلاء التلاميذ أو غيرهم لما وجدتم انطباق الكثير منها على ما طبقوه؟.. فهذه من تلك.. وهم معذورون إن اجتهدوا في التفسير وأخطأوا في التوفيق للصواب.

إن هذه البشارة تنص على أمر عظيم يتعلق بالبشر جميعا.. لا بتلاميذ محصورين.. فإن أذنت لي ذكرت لك من هذا المعزي الذي هو رئيس هذا العالم.

لم أملك إلا أن أوافق على طلبه، فقد كان لكلامه من الحلاوة ما يأسر القلوب.. إن فيه نفحات كثيرة من روح المسيح تشمها، ولكن لا تستطيع التعبير عنها.

قال: أولا.. أنت تعلم أن لفظة (المعزي) لفظة حديثة استبدلتها التراجم الجديدة للعهد الجديد، فيما كانت التراجم العربية القديمة، كترجمة 1820م، وترجمة 1831م، وترجمة 1844م تضع الكلمة اليونانية (البارقليط) كما هي، وهو ما تصنعه كثير من التراجم العالمية.

أتدري ما معنى هذه الكلمة؟

قلت: إنها تعني العزاء.. فالبارقليط هو المعزي[1].


[1] هذا معنى من المعاني المختارة في بعض ترجمات الكتاب المقدس، وفي بعضها الآخر نجد كلمة (شفيع) بدلها كما في الجدول التالي:

نسخة فانديك المعتمدة ط 1977

نسخة كتاب الحياة ط 1988

يا أولادى أكتب إليكم هذا لكى لا تخطئوا. وإن أخطأ أحَدٌ فلنا شفيع ( παρακλητον ) عند الآب يسوع المسيح البار.

يا أولادى الصغار أكتب إليكم هذه الأمور لكى لا تخطئوا. ولكن إن أخطأ أحدكم فلنا عند الآب شفيع ( παρακλητον ) هو يسوع المسيح البار.

نسخة الكاثوليك ط 1993

نسخة الآباء اليسوعين ط 1991

يا أبنائى أكتب إليكم بهذه الأمور لئلا تخطأوا. وإن خَطِىء أحد منا فلنا يسوع المسيح البار شفيع ( παρακλητον ) عند الآب.

يا بنىّ أكتب إليكم بهذا لئلا تخطأوا. وإن خَطِىء أحد فهناك شفيع ( παρακλητον ) لنا عند الآب وهو يسوع المسيح البار.

ففي هذا الجدول نلاحظ أنَّ الترجمات العربية اتفقت على ترجمة كلمة بارقليط إلى شفيع ( وموقعها فى الجملة اليونانية هنا فى وضع المفعول به وتنطق بارقليطون مع ملاحظة أنَّ الحرفين الآخرين (ον) هما علامة الإعراب اليونانية هنا وليسا من أصل الكلمة وأنَّ حرفى القاف والطاء قد تحولا إلى الكاف والتاء)

وقد ذهب علماء المسيحية إلى القول بأنَّ أصل المصطلح بارقليط هو الكلمة اليونانية التى تنطق باراكاليو ( παρακαλεω ). وهذه الكلمة باراكاليو معناها يستغيث بـ أو يستنجد بـ. وأنَّ الاسم المشتق منها هو براكليسس ( πρακλησις ).

والشفاعة المقصودة هنا فى رسالة يوحنا معناها الوساطة التى يقوم بها المسيح u بين أتباعه وبين الآب الأقنوم الأول عندهم.

والكلمة اليونانية المُعَبِّرة عن تلك الوساطة هى ( εντνγχανω ) وكما يلاحظ القارىء أنها كلمة أخرى تختلف عن الكلمة التى استخدمها يوحنا وهى بارقليط ( παρακλητον ).

وهناك كلمات أخرى تؤدى معنى كل من الشفاعة والوساطة والمُحَاماه.. وكلها تختلف فى رسم حروفها وطريقة نطقها عن الكلمة التى استخدمها يوحنا، مما يدل على أنَّ المصطلح اليوحناوى ليس يونانيا فى أصل لغته.

وإذا ذهبنا إلى التراجم الإنجليزية، الأقرب إلى اليونانية من العربية نجد أنَّ المصطلح اليوحناوى قد تمت ترجمته فى ذلك الموضع إلى عدة كلمات إنجليزية ولم يتفقوا على كلمة واحدة أو كلمتين كما اتفقت الترجمات العربية. وأنهم لم يحاولوا أن يكتبوه كما هو فى أصله رغم أنهم يعلمون أنه اسم عَلم مُذكر، فقالوا ( Advocate ) وذلك فى النسخ ( KJV , PME , RSV , JB , NASB ) بمعنى محام يدافع عنهم أمام الآب، وقالوا ( Someone to plead for you ) أى أنَّ هناك من يدافع أو يترافع عنهم أمام الآب، وقد وردت هذه الترجمة فى نسخة ( LB ) وقريبا منها فى نسخة ( NEB ). وقالوا ( One who speaks to the Father ) أى الذى يكلم الآب وذلك فى نسخة ( NIV ) (انظر: نبي أرض الجنوب)

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست