responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 54

تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم)[1]

قال: ألا ترى كيف رتب a المواضيع التي أراد من معاذا أن يدعو إليها؟

قلت: ذلك صحيح..

قال: أرأيت لو أن معاذا خلط هذا الترتيب.. فبدأ بالزكاة.. كيف سيتصوره الناس حينها؟

قلت: سيرونه جابيا أو لصا.

قال: فلهذا أمره رسول الله a أن يعمق الإيمان في قلوبهم أولا، فإن هم آمنوا أمرهم بالصلاة التي هي عبادة محضة.. فإن هم فعلوا، وزينت قلوبهم بحلاوة العبادة أمرهم حينها بالزكاة والصدقات.

قلت: نعم.. هذا ما تقتضيه الحكمة..

الإيمان:

فتحت الدفتر، وكان أول عبارة قابلتني فيه (الإيمان قبل العمل)، فسألته عنها، فقال: لقد تأملت ما ورد في النصوص حول مرتبتي الإيمان والعمل.. فوجدتها جميعا تنص على تقديم الإيمان على العمل.. فالله تعالى يقول ـ مثلا ـ:﴿ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً﴾ (النساء:39).. فقد قدم الله في هذه الآية الإيمان على النفقات..

قلت: أحفظ من ذلك الكثير.. فقد قدم الله تعالى الإيمان على الجهاد في قوله تعالى:﴿ وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ (التوبة:86)

وقدمه على أدب الاستئذان في قوله تعالى:﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ


[1] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست