responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 90

الإنسان الذي لا يصنع إلا في مصنع الإسلام) حينها سيدخل الناس في دين الله أفواجا.

قلت: تقصد صناعة القدوة؟

قال: إن البشر بطبيعتهم التي جبلوا عليها لا تكفي في تغييرهم الأقوال، وهم لذلك يحتاجون إلى النماذج الراقية التي تبعث الحياة في أجساد الكلمات.

قلت: فما مجامع هذا، وما أصوله، وكيف نصل إليه؟

قال: ذلك علم من العلوم لم يؤذن لي أن أبثه لك.. وإن كنت صادقا، فسيقيض الله لك من يعلمك علومه[1].

قلت: فاذكر لي دليلا يدل عليه.

قال: قوله تعالى:﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ (الأحزاب:21)، فقد أشار الله تعالى في هذه الآية إلى أن رسول الله a داعية إلى الله بأفعاله وسلوكه وآدابه.

اللسان:

قلت: فكيف جعلت اللسان في المرتبة الثانية؟

قال: لأن الله تعالى جعل اللسان هو وسيلة الخطاب.. ولذلك فإن الداعية إلى الله يستثمره أعظم استثمار في الدعوة إلى ربه.. لقد ورد لفظ: (قل) الداعي إلى استعمال هذه الوسيلة ‌في القرآن الكريم في أكثر من ثلاثمائة آية.. وقد أثني الله تعالى على أقوال الدعاة إلى الله، فقال:﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33)

وقد أخبر الله تعالى أنه ما أرسل من رسول إلا بلسان قومه، فقال:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ


[1] انظر فصل (القدوة) من هذه الرسالة.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست