responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 111

عرضت خطبة للشيخ قال فيها: (إن الرسالة التي نحملها هي رسالة الإسلام العظيمة، التي جاءت لتنقذ البشرية من الضلال إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور، قال تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ﴾ (الأنبياء).. لذلك لا بد أن يكون حملة هذه الرسالة العظيمة علماء تجردوا من الدنيا وشهواتها، وتعلقوا بالآخرة ونعيمها، ووحدة القلوب تجمعهم، ووحدة الأخوة تؤلف بينهم، الحب والتعاون شعارهم، همهم إنقاذ الناس من النار بالكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، والمعاملة العالية من الرفق والحنان والعطف، ومد يد المساعدة لإنقاذ من في النار إلى جنة عرضها السماوات والأرض، طريقهم طريق الأنبياء والرسل الكرام، طريقهم محفوف بالمخاطر، ولكنه في النهاية منتصر، طريقهم البذل والعطاء والصدق والأمانة والعفاف، والعاقبة للمتقين، قال تعالى:﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)﴾ (المجادلة)

لست أدري كيف شعرت بقوة عجيبة تسري في أعضائي.. فنهضت، وأنا أصيح: لقد أدى الشيخ ما عليه.. وبقينا نحن.. فهلم نستيقظ من غفوتنا لنوقظ هذه الأمة التي طال نومها.

ما قلت هذا حتى قال الجميع: صدقت.. فهلموا بنا إلى (مدرسة المسلم القوي).. فلا يمكن أن نستيقظ ولا أن نوقظ ما دمنا لم ننتسب إليها.

تعجبت من قولهم هذا، وقلت: هل هناك مدرسة بهذا الاسم؟.. لم أسمع بها.

قالوا: كيف لم تسمع بها.. وقد كنت الساعة تدعونا للانضمام إليها.. ونحن ببركة دعوتك عزمنا على تلبية طلبك.. فقد رأينا فيه من الصدق ما رغبنا في الانضمام إليها.

قلت: اعذروني.. أنا صادق في إخباركم عن جهلي بهذه المدرسة.. وأنا طالب منكم أن تمنوا علي بدلالتي عليها.

قال أحدهم: لا بأس.. أنا أعرف موقعها.. فهلم بنا إليها.

وقف الجميع.. ووقفت معهم.. وسرنا جميعا في تلال ومرتفعات عالية إلى أن

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست