responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 119

قال أحدهم والبسمة على فمه: هو حيي بن أخطب ذلك الظالم المعتدي الذي أهدر رسول الله a دمه.

قال: فهل أغنى كونه أبا لصفية عنه شيئا؟

قالوا: لا.. بل قد قال رسول الله a لما نزل قوله تعالى :﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (214)﴾ (الشعراء): يا معشر قريش اشتروا لأنفسكم، لا أغني عنكم من اللّه شيئا.. يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من اللّه شيئا.. يا عبّاس بن عبد المطّلب، لا أغني عنك من اللّه شيئا.. ويا صفيّة عمّة رسول اللّه a لا أغني عنك من اللّه شيئا.. ويا فاطمة بنت محمّد a سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من اللّه شيئا)[1]

قال أحدهم: وقد روى بعضهم أنه كان كاتبا للوحي[2].

قال: حتى لو فرضنا صحة ذلك.. فإنه لن يغني عنه من الله شيئا ألا تعلمون أن اثنين من كتبة الوحي قد ارتدا عن الإسلام؟

قال رجل منهم: أجل.. أعرف أحدهما.. إنه عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وقد روي الثقاة من خبره في تفسير قوله تعالى :﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74)﴾ (التوبة): أن رسول الله a رجع قافلا من تبوك الى المدينة، حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله a ناس من أصحابه فتآمروا عليه أن يطرحوه في عقبة في الطريق، فلما هموا وبلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه، فلما غشيهم رسول الله a


[1] رواه البخاري.

[2] يذكر كثير من المدافعين عن الظلمة والمشرعين للاستبداد أن معاوية أحد كتاب الوحي، وهو غير صحيح من الناحية التاريخية، فلم يثبت أنه كتب الوحي قط، بل كان كاتباً من كتاب النبي a في فترة وجيزة.. وذلك لا يغني عن شيئا.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست