responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 192

وبخلاف هذا نجد أحاديث أبي هريرة تتناقض تماما مع هذه الموازين، فهي إما تميل إلى الرحمة المحضة التي لا تضر معها أي سيئة متعدية كانت أوغير متعدية، وإما إلى الشدة المحضة.

وسنعرض نماذج هنا عن كلتا الناحيتين المتناقضتين:

وأولها حديثه الذي رفعه إلى رسول الله a، والذي يقول فيه: (دخلت امرأة النار في هرة: ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض)

وهو من الأحاديث التي صححتها عائشة لأبي هريرة، واعترضت على طريقة إيراده لها، فقد حدث علقمة، قال: كنا عند عائشة فدخل عليها أبو هريرة، فقالت: يا أبا هريرة، أنت الذي تحدّث: (إن امرأة عذبت في هرة لها ربطتها لم تطعمها ولم تسقها»، فقال أبو هريرة: سمعته منه، يعني النبي a، فقالت عائشة: أتدري ما كانت المرأة؟ قال: لا. قالت: إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة، إن المؤمن أكرم على الله من أن يعذبه في هرة، فإذا حدثت عن رسول الله a فانظر كيف تحدِّث)[1]

وهذا الحديث يرينا الفرق بين من يستخدم القرآن الكريم في فهم الحديث، وبين من يكتفي بالرواية المجردة، حتى لو ضرب بها كل القيم القرآنية والعقلية وغيرها.

وفي مقابل هذا نجده يروي رواية أخرى، تحض على بعض أعمال الخير، ولكنها في نفس الوقت تشجع على كثير من أعمال الشر.

والحديث هو ما رواه البخاري ومسلم عنه يرفعه إلى رسول الله a قال: (بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها


[1] أبو داود الطيالسي في «مسنده» (ص199)، ورواه أحمد في «مسنده» (2/519) عن أبي داود الطيالسي به. وأورده الزركشي في كتاب «الإجابة فيما استدركنه عائشة على الصحابة»، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/116): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط أثناء تعليقه على المسند: إسناده حسن.

نام کتاب : أبو هريرة وأحاديثه في الميزان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست