responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدوية من الأرض نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 269

إننا الآن أكثر قدرة على إدراك القوة الحيوية لوجود وسائل التعرف على أمور أخرى مشابهة لها كالمغناطيسية والكهرباء اللذين لا نستطيع معرفة الدافع وراء حركاتها وقواها المختلفة.

قلت: أرى أن أصحابك يعظمون هذه القوة..

قال: وكيف لا يعظمونها.. وهي حقيقة الإنسان، ومصدر قوته.. لقد كتب أحد أصحابنا، وهو (كنت)[1] يقول واصفاً بعض خصائص القوة الحيوية:(إنها محبوة بذكاء خلاق، أي أنها تعمل وتكون اقتصاديات العضو البشري.. إنها بناءة، فهي تبقي الجسم بحالة بناء وإعادة بناء مستمرة، ولكن عندما يكون العكس صحيحاً، عندما تنسحب القوة الحيوية من الجسم لأي سبب فإن القوى التي أصبحت حرة غير منضبطة تصبح قوى تدميرية.. إنها معرضة للتغيرات، أو بعبارة أخرى، يمكن أن تسير بنظام أو لا نظام، بوضع اعتيادي أو مرض.. إنها تهيمن وتسيطر على الجسم الذي تحتله.. إن لها خاصية التأقلم.. إن وجود قابلية التأقلم في الجسم لا شك فيها، ولكن ما هو هذا الشيء فيه الذي يمكنه أن يكون متأقلما؟ إن الجسد الميت لا يتأقلم، لابد إنها القوة الحيوية التي تجعله يتأقلم ليبقى، بحالة منتظمة في حر أو برد، في رطوبة أو جفاف وفي جميع الظروف)

قلت: هذه لغة أقرب إلى الشعر منها إلى العلم.

قال: هذا أسلوب قومك.. فهم يرمون كل ما لا يفهمونه بالشعر والفلسفة.. وهل الحياة إلا شعر وفلسفة!؟

قلت: فكيف يطبقون هذ الفلسفة على العلاج؟

قال: هم يرون أنه لتحقيق الشفاء يجب أن يكون العلاج معيناً للطبيعة وليس إجراءاً


[1] وهو أمريكي، ويعتبره البعض أعظم طبيب هوميوباثي بعد هانمان، في كتابه الموسوم « محاضرات في الفلسفة الهوميوباثية »

نام کتاب : أدوية من الأرض نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست