responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 77

هذا التحذير الخطير: (تحتوي هذه الزهرة على مادة تؤدي إلى هلوسة وصعوبة في التنفس وتشنجات عضلية، ثم تتحول إلى توت سام يؤدي إلى مقتل الأطفال الصغار في حال تناولهم لها)

وهكذا مررت على الكثير من الأزهار التي تمتلئ العيون بجمال منظرها، لكن تمتلئ النفوس بخبث مخبرها..

وقد جعلني ذلك أبحث عن الحكمة الإلهية التي أودعت تلك الزهور تلك السموم.. وبما أن عقلي أقصر وأضعف من أن يعلم الحكم الإلهية جميعا.. فقد اقتصرت منها على ما ينفعني، وينفعك..

لقد علمت أن الله ما خلق لنا الجمال في هذا العالم لنعبر منه فقط إليه، وإلى حقائق الكون، فنمتلئ بالمحبة والسمو الروحي الذي يجعلنا نعيش إنسانيتنا الحقيقية التي سجدت لها الملائكة.. وإنما خلقه أيضا ليختبرنا، ويبتلينا، حتى لا نقع فرائس لتلك السموم التي قد يختزنها بعض ما نراه من جمال.

فذلك الذي أخذت بعقله الخمر، وانتشى بلذتها، وسكر بجمال عبيقها.. قتلته وقتلت عقله وروحه ودمرت معها إنسانيته.. لأنه لاحظ ذلك الجمال المؤقت الذي اصطادته به، ولم يلاحظ تلك السموم المودعة فيها.. ولو أنه وثق في ربه، كما وثق فيمن يحدثه عن السموم المودعة في أزهار الدنيا.. لعلم أن الله ما خلق تلك اللذة إلا ليختبره، هل يختارها، أم يختاره؟

فالله الذي خلق الخمر مملوءة بالسموم في الدنيا.. هو الذي خلقها وبأضعاف لذاتها خالية من السموم في الآخرة.

وهكذا حال الذي يبيع قلبه للصور الجميلة، فيمتلئ عشقا لها، وتمتلئ قتلا له.. فتسقيه من خلال كؤوس عينيه التي لم يغضهما عما حرم الله عليه كل ألوان

نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست