responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 91

الله a، فقال: يا رسول الله متى قيام الساعة؟ فقام النبي a إلى الصلاة، فلما قضى صلاته قال: أين السائل عن قيام الساعة؟، فقال الرجل: أنا يا رسول الله قال: ما أعددت لها؟ قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله a: (المرء مع من أحب، وأنت مع من أحببت) [1]

فانظر إلى هذه الهمة العالية التي جعلت الرجل لا يكتفي بأداء شعائر الدين التي كلف بها، وإنما يضيف إليها تلك المحبة المقدسة التي جعلته مرتبطا بالدين بقلبه وروحه ووجدانه، وليس بجسده فقط.

وانظر معها إلى همة ذلك الصحابي الذي قدم بعض الخدمات لرسول الله a، فأراد أن يكافئه عليها، فقال له: اسألني.. وكان في إمكانه أن يسأله عما يشاء من شؤون الدنيا، لكنه قال له: إني أسألك مرافقتك في الجنة.. فقال له رسول الله a متثبتا: أو غير ذلك، قال: هو ذاك، فقال a: (فأعني على نفسك بكثرة السجود) [2]

أرأيت كيف أكبر رسول الله a همته العالية، لكنه أخبره أن تلك الهمة تحتاج إلى المزيد من العمل، مثلما يحتاج من يريد الفوز بالريادة في المسابقات إلى بذل الكثير من الجهد.

فالقرب من رسول الله a هو التحقق بالفوز الأعظم، ذلك أنه a هو أول الفائزين في سباق الحياة.. ومن قرب منه كان حريا بالفوز فيها، وقد وصف رسول الله a أولئك الذين نالوا القرب منه، ودرجاتهم، فقال: (إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي، وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة: الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا


[1] رواه البخاري (3688)، ومسلم (2639)

[2] رواه مسلم (2/ 52) (489)، وأبو داود رقم (1320)، و النسائي 2/ 227.

نام کتاب : هكذا تكلم لقمان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست