responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 243

إيمانهم، واجتهادهم فيه، فقال: (لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء)[1]، وأشار إليك.

وصدق رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم.. فقد كان عمه أبو لهب، وأكثر قريش من الذين عرفوا رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم من صباه الباكر، وعرفوا أمانته وصدقه، ورأوا معجزاته، وسمعوا القرآن الكريم غضا طريا.. وهم يتقنون اللغة التي نزل بها، ويقرون له بالإعجاز، ومع ذلك حجبوا عن الإيمان، واهتديت أنت.

فلذلك أنت الباحث عن الحقيقة، الصادق في طلبها.. ولذلك كنت أهلا لأن تصل إليها، ويحجب أولئك الذين امتلأت نفوسهم كبرا، وقلوبهم حقدا.

لقد ذكرت بداية رحلتك، ومعها ذكرت بداية نشأتك، وأنك كنت من أسرة غنية، فأبوك ـ كما ذكرت ـ رئيس للقرية التي كنت تسكن فيها.. وكان لكم مال وجاه.. ولذلك لم تكن رحلتك في طلب الرزق، وإنما كانت في طلب الحقيقة.

لقد قلت تخاطب الذين سألوك عن رحلتك إلى الحقيقة: (كنت رجلاً من أهل فارس، من أهل أصبهان من قرية يقال لها: (جي)، وكان أبي دهقان أرضه (رئيس القرية)، وكان يحبُّني حبًّا شديدًا، لم يحبَّه شيئًا من ماله ولا ولده، فما زال به حبه إياي حتى حبسني في بيت كما تُحبَس الجارية، واجتهدت في المجوسية، حتى كنت قاطنَ النارِ الذي يُوقِدها ولا يتركها تخبو ساعة، فكنت كذلك لا أعلم من أمر الناس شيئًا إلا ما أنا فيه)[2]


[1] مسلم (2546) (231)، والنسائي في الكبرى (8278)

[2] انظر هذه القصة بطولها في: أسد الغابة لابن الأثير (2/ 265- 267)، مسند أحمد (5/ 437- 444)، وطبقات ابن سعد (4/ 45)، والتاريخ الكبير للبخاري (4/ 135- 136)، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 163- 171)، ومجمع الزوائد للهيثمي (9/ 332- 344)، وأسد الغابة لابن الأثير (2/ 365)

نام کتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست