responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقد الزواج وشروطه نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 186

انتشار الرذيلة في المجتمعات التي تزعم لنفسها ونزعم لها أنها مجتمعات كتابية، وهي بذلك تخالف ناحية مهمة ربما تكون من علل الترخيص في الزواج بالكتابيات، وهي تصريح كتبهم بتحريم الزنا، لكن المجتمع الغربي الآن يبيحه، ويجمع على إباحته، بل يعتبر القول بتحريمه شذوذا في الرأي، وكبتا للغريزة.

فالتوراة مثلا تعاقب على الزنا، وتعتبره أمرًا محرمًا، بل تفرض عليه عقوبة الرجم، بيد أن هذه العقوبة غير مطبقة الآن في الشريعة اليهودية، حتى عند اليهود في دولتهم المزعومة، حيث يزعمون قيام دولتهم على أساس العقيدة الدينية لليهود، وقد جاء في التلمود منسوبًا إلى موسى u قوله: (لا تشته امرأة قريبك، فمن يزني بامرأة قريبه يستحق الموت).

وقد شرط الشارع لإباحة الكتابية توفر الحصانة[1]، وهي العفة، قال ابن جرير: (يقال للمرأة إذا هي عفت وحفظت فرجها من الفجور قد أحصنت فرجها فهي محصنة، كما قال جل ثناؤه: ﴿ ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها﴾ بمعنى حفظته من الريبة ومنعته من الفجور، وإنما قيل لحصون المدائن والقرى حصون لمنعها من أرادها وأهلها


[1] اختلف المفسرون في المراد بالمحصنات في الآية التي أباحت الزواج بالكتابيات، فقيل: أراد بالمحصنات الحرائر دون الإماء، وقد حكاه ابن جرير عن مجاهد أو أن المراد بهن الحرة العفيفة ،وهو قول الجمهور، قال ابن كثير: هو الأشبه لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية، وهي مع ذلك غير عفيفة فيفسد حالها بالكلية، ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل:حشفا وسوء كيلة»، ثم قال: والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات العفيفات عن الزنا، كما قال تعالى في الآية الأخرى:) مسافحات ولا متخذات أخدان ﴾، انظر: تفسير ابن كثير: 2/21.

نام کتاب : عقد الزواج وشروطه نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست