الإسلاميين
هم الذين مارسوا الثورة، وهم الذين قدموا التضحيات، وأن الشعب الإيراني لم يكن
لينهض لو لو تكن الثورة إسلامية، وقد أجاب الخميني في المقابلة السابقة عن السر في
تهميش اليساريين، فقال: (لم يكن أي دور لهؤلاء في ثورتنا هذه، بل كانوا من
المعارضين لنا. وإن هذه الأحزاب الاربعة التي تعمل الآن ضدنا، كانت لها توجهات
خاصة ولازالت مصرّة على نهجها. نهضتنا نهضة اسلامية، وكان اليساريون يعارضونها،
حتى أن معارضتهم لها أشد من معارضة الشاه. كما أنهم متواطئون ويريدون إعادة الأمور
الى سابق عهدها. وفي تصوري أن اليساريين مزيفون وهم ليسوا يساريين حقيقيين، بل
هؤلاء من صنع أميركا. بناء على ذلك فهم ليسوا كما تتصورين، ولم يكن لهم مساهمة في
نهضتنا. لم يضطلع هؤلاء بأي دور في ثورتنا، وإذا ما كان لديهم تحرك ما فهو بدافع
تحقيق أهدافهم ولا علاقة له بنهضتنا. لا علاقة لثورتنا باليساريين، واليساريون لم
يقدموا أية خدمة لثورتنا. بل إن كل ما قاموا به هو إعاقة تحركنا والوقوف ضدنا)[1]
وهنا
سألته الصحفية هذا السؤال المحرج، والذي لا يزال يردد: (هل يمكن أن توضحوا لنا بأن
هذا الشعب ناضل من أجل الحرية أو من اجل الإسلام؟)، وأجابها الخميني بصراحته
المعهودة قائلا: (إن هذا الشعب ناضل من أجل الإسلام. بيد أن الإسلام يشمل كل تلك
المفاهيم التي يتصور العالم بأنه هو الذي أبدعها وأطلق عليها لفظ الديمقراطية..
الإسلام لديه كل هذه الافكار وإن شعبنا ناضل من أجل تحقيقها) [2]
وعن
سؤال حول سر تشطيب كلمة الديمقراطية، والإبقاء (الجمهورية الإسلامية)، أجاب بقوله:
(ثمة عدة قضايا بهذا الشأن. القضية الأولى هي إيجاد مثل هذا الوهم لدى الكثيرين من
أن الإسلام يفتقر إلى مثل هذه المفاهيم، لذا يجب استعارتها، ومثل هذا محزن