responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سورية والحرب الكونية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 341

لم أقل لكم أبدا كل هذه السنوات: إنكم أصدقاء للسفير الأمريكي أو السعودي أو القطري، ولم أقل لكم أبدا: إنكم عملاء لأي جهة من الجهات.

بل اكتفيت فقط بالصمت المطبق، لأني أعلم أنكم تثورون لأبسط نصيحة، وتقيمون الدنيا ولا تقعدونها لأحقر نقد.. ولأنكم تعتقدون أنفسكم أصحاب الحق المطلق الذي يعلو دائما، ولا يعلى عليه.

وأنا راعيت مشاعركم تلك؛ فلم أرد عليكم، ولولا أن السيل بلغ الزبى، وأصبحت إسرائيل تضرب سورية كل يوم، ولا أحد يستنكر، ولا أحد يتحرك قلبه، بل وجدت من يدعمها، ويؤيدها، ويذكر أنه لو ووجد حلفا مع الشيطان للقضاء على النظام السوري، لقام به، أو يطلب منها آخر، وهي في جراحها الكثيرة التي أصابتها بها سهام العالم أجمع أن ترد على إسرائيل، وتضربها ليقف متفرجا على الطائرات الإسرائيلة والأمريكية وهي تدمر كل سورية.

حين حصل ذلك اختلف الأمر.. فلم يعد الأمر قاصرا على إرهابيين تبنيتموهم وسميتوهم مجاهدين.. ولم يعد بيد أولئك العرب الذين تصورتم أنهم حملة لواء السنة، وحماة أهلها.. وإنما صار بيد إسرائيل وأمريكا وفرنسا وبريطانيا، والتي لا يشك أحد في كونهم أعداء الأمة من قديم.

ومع ذلك كله لم تتحركوا.. لم يتحرك علماؤكم الذين زعمتم أنهم وحدهم العلماء، ولم تتحرك أحزابكم التي زعمتهم أنها إسلامية من دون الأحزاب جميعا، ولم يتحرك إعلامكم، بل راح يصب المزيد من الملح على الجراح السورية.

ولذلك رحنا نصرح بالحق الذي كنا نراعي مشاعركم عند التلميح به.. ورحنا ندعوكم إلى استعمال عقولكم، والنظر في الأمر بجدية بعد كل هذه السنوات الطوال، والتي ظهرت فيها المعارضة على حقيقتها، كما ظهر فيها أولئك الإرهابيين الذين تبنيتموهم على

نام کتاب : سورية والحرب الكونية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 341
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست