responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيران ثورة وانتصار نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 24

والاجتهاد لا يختص بالفقه، ففي العلوم العقلية وفي الفلسفة والكلام، اجتهاد أصحاب هذه الفنون ضروريٌّ، ولو لم يكن هذا الاجتهاد لأصبحنا مستنقعاً راكداً)[1]

وقد شهد له بالبراعة في هذا الجوانب خطبه الكثيرة المملوءة بالتحليلات العقلية العميقة، وشهد له بها كذلك من عرفوه من الباحثين والمفكرين، ومن الأمثلة على ذلك ما قاله الدكتور محمد علي آذرشب عند ذكره لذكرياته مع الإمام الخامنئي، وصحبته له، فقد قال عنه: (السّيد الإمام الخامنئي يجمع بين الفقاهة وبين الأدب فهو أولاً فقيه، وثانياً أديب من الدرجة الأولى ولذلك ففقاهته وأدبه يتغلّبان أو يدفعان الإنسان دفعاً إلى أن يكون متعمّقاً في اللّغة العربيّة والأدب العربي. إضافة إلى ذلك، الإمام الخامنئي يمتاز بشيءٍ آخر وهو الذّوق الأدبي. الذّوق الأدبي هو أمر مغاير لمسألة التعرّف على الأدب العربي وعلى اللغّة العربيّة. الأدباء الإيرانيّون والشعراء الإيرانيّون يعرفون السّيد الخامنئي باعتباره ناقداً عظيماً للأدب الفارسي، يعني حينما يجلس في جلساتهم يتناول الأدب الفارسي تناولاً ذوقيّاً نقديّاً ويدخل في أعماق التّجربة الشعوريّة للشاعر والأديب وهذه مسألة مهمّة على الصعيد النقدي. وكذلك هذا الناقد الكبير حينما يدخل إلى أدب آخر يتذوّقه بهذا الشكل؛ حينما يتناول السّيد الإمام الخامنئي الأدب العربي يدخل أيضاً في التجربة الشعورية للشعر ويتذّوق هذا الشعر، يعني حينما ينشد الشعر العربي أحياناً لا يستطيع أن يجلس ويقوم ويتحرك مما يدلّ على تفاعله الشديد مع الأدب. من هنا فإن فقاهته وأدبه وذوقه النقدي كانت تدفعه إلى عقد هذه الجلسات الأدبيّة الأسبوعيّة ليتناول فيها مجمل قضايا الأدب العربي و اللّغة العربيّة وأيضاً قضايا العالم العربي ويتحدّث فيها باللّغة العربيّة)[2]


[1] المرجع السابق، (ص: 402)

[2] انظر مقالا بعنوان: هذا الكتاب سيُطلع العرب على السّبب الذي أهّل الإمام الخامنئي ليكون قائدا، د. محمد على آذرشب معدّ كتاب [إنّ مع الصبر نصرا]

نام کتاب : إيران ثورة وانتصار نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست