responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كنوز الفقراء نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 323

حسنات أهل الدنيا، وجواهر أهل الغفلة.

قال: لا.. هذا رجل من أهل الله ، فقه عن الله، وعلم أن الله رب الدنيا والآخرة، وله خزائن حسنات الدنيا والآخرة، فراح يملأ خزائنه منهما.

قلت: ألا يقدح ذلك في إخلاصه؟

قال: وهل دعا الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ أقوامهم لغير الإخلاص.

قلت: كلا.. ولكن ما علاقة ذلك بهذا الرجل.

قال: هذا رجل سمع قول نوح u:{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً( (نوح:10 ـ 12)، فعلم أنه سنة من سنن الله، وسحابة من فضل الله، فراح يلتمس هذا السبب كما يلتمس غيره من الأسباب.

قلت: إن قومي يعتبرون هذا الباب من أبواب فضل الله من التواكل المنهي عنه.

قال: أولئك هم الجاهلون الغافلون الذي استعبدتهم الأسباب، فلا تسلك سبيلهم.

قلت: كيف لا أسلك سبيلهم، وهو يقولون حقا كثيرا.

قال: فما الحق الذي يقولونه؟

قلت: لقد رأوا قوما التزموا المسابح، وهجروا الفؤوس والمعاول.

قال: لقد أخطأ هؤلاء كما أخطأ أولئك، ولا ينبغي تصحيح الخطأ

نام کتاب : كنوز الفقراء نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست