responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 5  صفحه : 335
فقال رسول الله «هَلْ لَكَ حَاجَةٌ؟» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرَافَقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عن نعيم بن محمد عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ رسول الله نهاري أجمع، حتى يصلّى عشاء الْآخِرَةَ فَأَجْلِسُ بِبَابِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهْ أَقُولُ لعلها أن تحدث لرسول الله حَاجَةٌ، فَمَا أَزَالُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» حَتَّى أَمَلَّ فَأَرْجِعَ، أَوْ تغلبني عيناي فأرقد، فقال لي يوما- لما يرى من حقي لَهُ وَخِدْمَتِي إِيَّاهُ- «يَا رَبِيعَةُ بْنَ كَعْبٍ سَلْنِي أُعْطِكَ» قَالَ فَقُلْتُ أَنْظُرُ فِي أَمْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ أُعْلِمُكَ ذَلِكَ، قَالَ فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَكْفِينِي وَيَأْتِينِي، قال فقلت أسأل رسول الله لآخرتي فإنه من الله بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ، قَالَ فَجِئْتُهُ فَقَالَ «مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ؟» قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى رَبِّكَ فَيُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ «فَقَالَ مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةَ؟» قَالَ فَقُلْتُ لا والّذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أُحُدٌ، وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ سَلْنِي أُعْطِكَ وَكُنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ، وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأْتِينِي، فَقُلْتُ أَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ لِآخِرَتِي. قَالَ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ لِي «إِنِّي فَاعِلٌ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ- وَكَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ «يَا رَبِيعَةَ ألا تزوج؟ قال قلت يا رسول مَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ، وَمَا عِنْدِي مَا أُعْطِي الْمَرْأَةَ. قَالَ فَقُلْتُ بعد ذلك رسول الله أعلم بما عندي منى يَدْعُوَنِي إِلَى التَّزْوِيجِ، لَئِنْ دَعَانِي هَذِهِ الْمَرَّةَ لِأُجِيبَنَّهُ. قَالَ فَقَالَ لِي «يَا رَبِيعَةُ أَلَّا تَزَوَّجُ؟» فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُزَوِّجُنِي؟ ما عندي ما أعطى المرأة. فَقَالَ لِي انْطَلِقْ إِلَى بَنِي فُلَانٍ فَقُلْ لَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فَتَاتَكُمْ فُلَانَةً، قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ الله أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ لِتُزَوِّجُونِي فَتَاتَكُمْ فُلَانَةً، قَالُوا فُلَانَةً؟ قال نعم، قالوا مرحبا برسول الله ومرحبا برسوله، فزوجوني فأتيت رسول الله فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُكَ مَنْ خَيْرِ أَهْلِ بَيْتٍ صَدَّقُونِي وَزَوَّجُونِي، فَمِنْ أَيْنَ لِي ما أعطى صداقي؟ فقال رسول الله لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ «اجْمَعُوا لِرَبِيعَةَ فِي صَدَاقِهِ فِي وزن نواة من ذهب» فَجَمَعُوهَا فَأَعْطَوْنِي فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَبِلُوا فَمِنْ أين لي ما أو لم؟
قال فقال رسول الله لِبُرَيْدَةَ «اجْمَعُوا لِرَبِيعَةَ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ» قَالَ فَجَمَعُوا وَقَالَ لِي «انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا فَلْتَدْفَعْ إِلَيْكَ مَا عِنْدَهَا مِنَ الشَّعِيرِ» قَالَ فَأَتَيْتُهَا فَدَفَعَتْ إِلَيَّ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكَبْشِ وَالشَّعِيرِ فَقَالُوا أَمَّا الشَّعِيرُ فَنَحْنُ نَكْفِيكَ، وَأَمَّا الْكَبْشُ فَمُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَذْبَحُوهُ، وَعَمِلُوا الشَّعِيرَ فَأَصْبَحَ وَاللَّهِ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْطَعَ أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا لَهُ فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ، فَقُلْتُ هُوَ فِي أَرْضِي.

نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 5  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست