responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نویسنده : جواد علي    جلد : 1  صفحه : 320
إلا بعد أن ذكرتهم "الجرادتان" بما جاءوا به إليها، فاستسقوا، فأرسل الله عليهم ريحًا عاتية، أهلكت عادا في ديارها[1]، ودمرت كل شيء، فهلكت، ولم يبقَ من عاد إلا مَن كان خارج أرضهم بمكة، وهم من "آل لقيم بن هزّال بن هزيل بن هزيلة ابنة بكر"، فهم عاد الآخرة، ومن كان من نسلهم الذين بقوا من عاد[2].
وقد ذكر المؤرخون وأصحاب الأخبار أن "عادا" تعبدوا لأصنام ثلاثة، يقال لأحدها: صداء، وللآخر صمود، وللثالث الهباء[3]. ولم نعثر على أسماء هذه الأصنام حتى الآن في الكتابات.
وكان هلاك "عاد" واندثارهم بسبب انحباس المطر عنهم سنين ثلاثا، أعقبه هبوب رياح عاتية شديدة استمرت {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [4] فهلك الناس واقتلعتهم الرياح وصارت ترميهم من شدتها، {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [5] {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [6] وخلت ديارهم منهم، وصارت أماكنهم أثرًا.
ويجمع أهل الأخبار على أن هلاك عاد، إنما كان بفعل عوارض طبيعية نزلت بهم فأهلكتهم، وهي على اختلاف رواياتهم في وصفها وفي شرحها، انحباس الأمطار عنهم، وهبوب رياح شديدة عاتية عليهم. وقد تحدث المفسرون عنها لورود ذكرها في القرآن الكريم[7]. وروي أن النبي أشار إلى أن هلالكهم وهلاك ثمود كان بالصواعق، والصواعق من العوارض الطبيعية بالطبع[8].
ويرجع قسط من أخبار "عاد" إلى الجاهليين، فهو من القصص الشعبي القديم الموروث عنهم، ويعود قسط آخر منه إلى الإسلاميين، وهو القسط الذي

[1] سورة الأحقاف 24، آية 25.
[2] الطبري "1/ 218 فما بعدها"، الفاخر"ص68".
[3] الطبري "1/ 216" "دار المعارف"، قصص الأنبياء "ص 39"، نهاية الأرب "13/ 51"، الأصنام "110 وما بعدها، "تحقيق أحمد زكي باشا"، مروج الذهب "2/ 61" "طبعة دار الرجاء".
[4] سورة الحاقة، آية 7، الطبرية" 1/ 225 فما بعدها".
[5] سورة القمر، آية20.
[6] الحاقة، آية 7.
[7] ابن كثير، البداية "1/ 120 وما بعدها"، تفسير الرازي "39/ 43"، "القاهرة 1938م"، "8/ 9"، تأريخ ابن عساكر "1/ 14".
[8] العقد الفريد "2/ 36".
نام کتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نویسنده : جواد علي    جلد : 1  صفحه : 320
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست