responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نویسنده : جواد علي    جلد : 1  صفحه : 347
صدم العبرانيين حينما خرجوا من مصر متجهين إلى فلسطين[1]. وظلوا يحاربونهم، ويكبدونهم خسائر فادحة، وأوقعوا الرعب في نفوسهم، ولهذا ثار الحقد بينهم على العماليق. ويتجلّى هذا الحقد في الآيات التي قالها النبي "صموئيل" لشاءول "saul" أول ملك ظهر عند العبرانيين، قالها لهم باسم إسرائيل: "إياي أرسل الرب لمسحك ملكا على شعبه إسرائيل. والآن فاسمع صوت كلام الرب.
هكذا يقول رب الجنود. إني افتقدت ما عمل عمليق بإسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالآن اذهب واضرب عماليق، وحرموا كل ماله، ولا تعفُ عنهم، بل اقتل رجلًا وامرأة، طفلًا ورضيعًا, بقرًا وغنمًا, جملًا وحمارًا"[2]. وهذا الحقد هو الذي جعلهم يخرجونهم من قائمة النسب التي تربطهم بالساميين.
وقد كانت منازل العمالقة من حدود مصر فطور سيناء إلى فلسطين. وعدم ذكر العبرانيين لهم في جملة قبائل العرب لا يدل على أنهم لم يكونوا عربًا, فقد ذكرت أن العبرانيين لم يطلقوا لفظة "عرب" إلا على الأعراب، أعراب البادية، ولا سيما بادية الشام[3]. ثم إن العمالقة من أقدم الشعوب التي اصطدم بها العبرانيون، وحملوا حقدًا عليها, وهم عندهم وفي نظرهم أقدم من القحطانيين والإسماعيليين.

[1] Musil, Hegaz. P. 460 The Uni. Jew. Enc, vol. I, P. 218.
[2] صموئيل الأول، الإصحاح الخامس عشر، الآية [1] فما بعدها.
[3] Hastings, A. Dictionary of The Bibl vol. I, P. 77.
حضورا:
وأورد أهل الأخبار قصصًا عن "حضورا"، فذكروا أن "حضورا" كانوا يقيمون بالرسّ، وكانوا يعبدون الأوثان، وبعث إليهم منهم نبي منهم اسمه "شعيب بن ذي مهرع"، فكذبوه، وهلكوا[1].
وهنالك عدة مواضع يقال لها "الرسّ" منها موضع باليمامة، وموضع كان فيه ديار نفر من ثمود[2].

[1] ابن خلدون "2/ 20"، نهاية الأرب "13/ 86 فما بعدها"، "قال كعب: إن أصحاب الرس كانوا بحضرموت"، نهاية الأرب"13/ 88".
[2] البلدان "4/ 250".
نام کتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نویسنده : جواد علي    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست