responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 1  صفحه : 72
وبحر فارس وفيما بينهما جزيرة العرب وتشتمل على بلاد اليمن وبلاد الشّحر [1] في شرقيّها على ساحل هذا البحر الهنديّ وعلى بلاد الحجاز واليمامة وما إليهما كما نذكره في الإقليم الثّاني وما بعده فأمّا الّذي على ساحل هذا البحر من غربيّه فبلد زالع من أطراف بلاد الحبشة ومجالات البجّة [2] في شماليّ الحبشة ما بين جبل العلّاقيّ في أعالي الصّعيد وبين بحر القلزم الهابط من البحر الهنديّ وتحت بلاد زالع من جهة الشّمال في هذا الجزء خليج باب المندب يضيق البحر الهابط هنالك بمزاحمة جبل المندب المائل في وسط البحر الهنديّ ممتدّا مع ساحل اليمن من الجنوب إلى الشّمال في طول اثني عشر ميلا فيضيق البحر بسبب ذلك إلى أن يصير في عرض ثلاثة أميال أو نحوها ويسمّى باب المندب وعليه تمرّ مراكب اليمن إلى ساحل السّويس قريبا من مصر وتحت باب المندب جزيرة سواكن ودهلك وقبالته من غربيه مجالات البجّة من أمم السّودان كما ذكرناه ومن شرقيّه في هذا الجزء تهائم اليمن ومنها على ساحله بلد عليّ بن يعقوب وفي جهة الجنوب من بلد زالع وعلى ساحل هذا البحر من غربيّه قرى بربر يتلو بعضها بعضا وينعطف من جنوبيّه إلى آخر الجزء السّادس ويليها هنالك من جهة شرقيّها بلاد الزّنج ثمّ بلاد سفالة من ساحله الجنوبيّ بلاد الوقواق متّصلة إلى آخر الجزء العاشر من هذا الإقليم عند مدخل هذا البحر من البحر المحيط. وأمّا جزائر هذا البحر فكثيرة.
من أعظمها جزيرة سرنديب مدوّرة الشّكل. وبها الجبل المشهور يقال ليس في الأرض أعلى منه وهي قبالة سفالة. ثمّ جزيرة القمر وهي جزيرة مستطيلة تبدأ من قبالة أرض سفالة وتذهب إلى الشّرق منحرفة بكثير إلى أن تقرب من سواحل أعالي الصّين ويحتفّ بها في هذا البحر من جنوبيّها جزائر الوقواق ومن شرقيّها جزائر السّيلان إلى جزائر أخر في هذا البحر كثيرة العدد وفيها أنواع الطّيب

[1] الشحر: ساحل اليمن وقيل الساحل ما بين عدن وعمان.
[2] ويقال أيضا البجاة واما زالع فهي زيلع: مجموعة قبائل تسكن ما بين النيل والبحر الأحمر.
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست