responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دولة الإسلام في الأندلس نویسنده : عنان، محمد عبد الله    جلد : 1  صفحه : 321
أثناء حصاره لببشتر، فتوفي من أثر السم. ويؤيد هذه الرواية من مؤرخي الأندلس، ابن القوطية وابن حزم، ويرى ابن حزم بنوع خاص أنها رواية معقولة يؤيدها خلق عبد الله وسياسته الدموية. ذلك أنه قتل فيما بعد اثنين من أبنائه، وهما محمد والد الناصر والمطرِّف، ثم قتل أخوين له وهما هشام والقاسم، فليس غريباً أن يكون هو مدبر جريمة يرتفع بها إلى العرش [1].
وعلى أثر وفاة المنذر، رفع الحصار عن بُبَشتر للمرة الثانية، وقفل الجيش راجعاً إلى قرطبة، وأنقذ ابن حفصون من خطر محقق، وعاد ينظم شئونه، ويوطد سلطانه في الأنحاء الجنوبية.
وكان المنذر أميراً وافر العزم والحزم، ذا شجاعة وبأس، وكان خلال الفتنة التي ثار ضرامها في أيام أبيه، معقد آمال الحكومة والجيش، وكان زعماء الفتنة يهابونه ويخشون جانبه، لما عرف من حدته وصرامته، وكان موته تحت أسوار ببشتر ضربة مؤلمة لحكومة قرطبة. ولو امتد به الأجل قليلا لاستطاع أن يقضي على ابن حفصون وأضرابه من زعماء الفتنة، ولأمنت الأندلس شر تفاقمها بعد ذلك. وكان المنذر فوق ذلك يعشق مجالس الشعر والأدب، ينشده الشعراء قصائدهم ويجزل لهم العطاء. وكان من شعراء دولته ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد والعكى وغيرهما [2].
وكان المنذر أسمر طويلا، جعد الشعر، كث اللحية، بوجهه أثر جدري ([3]

[1] ابن القوطية في افتتاح الأندلس ص 102، وابن حزم نقلا عن ابن حيان في رسالة " نقط العروس " ص 78 و79. وينقل صاحب البيان المغرب أقوال ابن حزم ج 2 ص 106 و161.
[2] البيان المغرب ج 2 ص 123؛ وابن الأثير ج 3 ص 140، وابن الأبار في الحلة السيراء ص 90.
[3] ابن الأثير ج 7 ص 145؛ والبيان المغرب ج 2 ص 116.
نام کتاب : دولة الإسلام في الأندلس نویسنده : عنان، محمد عبد الله    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست