responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلمية نویسنده : ابن سعد    جلد : 2  صفحه : 51
خويلد الأَسَديّ. وخرجت فزارة فأوعبت. وهم ألف بعير يقودهم عيينة بْن حصن.
وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مَسْعُود بْن رخيلة. وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بْن عوف. وخرج معهم غيرهم. وقد روى الزُّهْرِيّ أن الحارث بْن عوف رجع ببني مرة فلم يشهد الخندق منهم أحد. وكذلك روت بنو مرة. والأول أثبت أنهم قد شهدوا الخندق مَعَ الحارث بْن عوف. وهجاه حسان بْن ثابت فكان جميع القوم الّذين وافوا الخندق ممن ذكر مِن القبائل عشرة آلاف. وهم الأحزاب. وكانوا ثلاثة عساكر وعناج الأمر إلى أَبِي سُفْيَان بْن حرب. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصولهم مِن مكّة ندب النّاس وأخبرهم خبر عدوهم وشاورهم فِي أمرهم.
فأشار عَلَيْهِ سلمان الفارسي بالخندق. فأعجب ذَلِكَ المسلمين وعسكر بِهِمْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى سفح سلع وجعل سلعا خلف ظهره. وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف. واستخلف عَلَى المدينة عَبْد اللَّه ابن أم مكتوم ثُمَّ خندق عَلَى المدينة. وجعل المسلمون يعملون مستعجلين يبادرون قدوم عدوهم عليهم وعمل رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
معهم بيده لينشط المسلمين. ووكل بكل جانب منه قوما فكان المهاجرون يحفرون مِن ناحية راتج إلى ذباب. وكانت الأنصار يحفرون مِن ذباب إلى جبل بني عُبَيْد. وكان.
سائر المدينة مشبكا بالبنيان فهي كالحصن. وخندقت بنو عَبْد الأشهل عليها مما يلي راتج إلى خلفها حتى جاء الخندق مِن وراء المسجد. وخندقت بنو دينار مِن عند جربا إلى موضع دار ابن أَبِي الجنوب اليوم. وفرغوا مِن حفره فِي ستة أيام ورفع المسلمون النساء والصبيان فِي الآطام. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الاثنين لثماني ليال مضين مِن ذي القعدة. وكان يحمل لواءه لواء المهاجرين زيد بْن حارثة. وكان يحمل لواء الأنصار سعد بْن عبادة. ودس أَبُو سُفْيَان بْن حرب حيي بْن أخطب إلى بني قريظة يسألهم أن ينقضوا العهد الذي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويكونوا معهم عليه.
فامتنعوا مِن ذَلِكَ ثُمَّ أجابوا إِلَيْهِ. [وبلغ ذَلِكَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل!] قَالَ: ونجم النفاق وفشل النّاس وعظم البلاء واشتد الخوف وخيف عَلَى الذراري والنساء. وكانوا كما قَالَ اللَّه. تبارك وتعالى: «إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ» الأحزاب: 10. ورسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والمسلمون وجاه العدو لا يزولون غير أنهم يعتقبون خندقهم ويحرسونه.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يبعث سلمة بْن أسلم فِي مائتي رَجُل وزيد بْن حارثة فِي

نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلمية نویسنده : ابن سعد    جلد : 2  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست