responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بغية الوعاة نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 314
ورعاً، سريع الْغيرَة، كثير الْبكاء معرضًا عَن الدُّنْيَا، لَا يفوه بِمَا يتَعَلَّق بهَا، وَلَا يضْحك إِلَّا تبسما، نَادرا ثمَّ يعقبه بالبكاء وَالِاسْتِغْفَار، مقتصداً فِي مطعمه وملبسه؛ بلغ من الْوَرع رُتْبَة لم يزاحم عَلَيْهَا.
روى عَن الشلوبين وَابْن عَطِيَّة وَابْن حوط الله، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق ابْن الصّلاح، وَجمع، وروى عَنهُ ابْن الزبير وَابْن صابر. وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن وَالْفِقْه والعربية، وأسمع الحَدِيث.
ورحل لِلْحَجِّ سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة؛ فَلَمَّا دخل مصر عظم صيته بهَا، وَعرف فَضله عِنْد أَهلهَا، فَمَرض بهَا، وعاده سلطانها، فَلم يَأْذَن لَهُ، فألح عَلَيْهِ فَأذن لَهُ، وَعرض عَلَيْهِ مَالا فَلم يقبله.
وَمَات قبل أَن يحجّ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان بَقينَ من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة. وَشهد جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه.
ومولده بمالقة سنة سبع وسِتمِائَة.
قلت: كَانَ معاصراً لزاهد عصره الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَالْعجب أَنه عَاشَ كعمره، خمْسا وَأَرْبَعين سنة.
وَله:
(مطَالب النَّاس فِي دنياك أَجنَاس ... فاقصد فَلَا مطلب يبْقى وَلَا نَاس)

(وَارْضَ القناعة مَالا والتقي حسباً ... فَمَا على ذِي تقى من دهره باس)

(وَإِن عَلَتْكَ رءوسٌ وازدرتك فَفِي ... بطن الثرى تتساوى الرِّجل والراس)

592 - أَحْمد بن عبد الله بن الْحُسَيْن جمال الدّين الْمُحَقق
فَقِيه نحوي أصولي مدرس، بارع فِي الطِّبّ، درس بمدرسة فروخشاه.
وَمَات سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. قَالَه الصَّفَدِي.

نام کتاب : بغية الوعاة نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست