responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجغرافيا المناخية والنباتية نویسنده : عبد العزيز طريح شرف    جلد : 1  صفحه : 445
13- 2- الآثار التضاريسية على مناخ العالم العربي:
تلعب التضاريس دورًا رئيسيًّا في تنوع المناخ، وهو دور يسهل إدراكه من مقارنة الأنواع المناخية على الجوانب المتقابلة للجبال، ومن مقارنة مناخ الوديان والسهول بمناخ المرتفعات المجاورة لها. ويظهر تأثير هذا العامل واضحًا في كل العناصر المناخية، ولكنه يبدو واضحًا بصفة خاصة بالنسبة لعنصري الحرارة والأمطار، فبالنسبة للحرارة يساعد الارتفاع عن سطح البحر على خلق أنواع مناخية معتدلة أو باردة نسبيًّا في وسط المناطق السهلية الحارة أو الدافئة، كما أنه قد يؤدي كذلك إلى رفع درجة حرارة الوديان والسهول الواقعة في حضن الجبال بسبب هبوط الهواء نحوها من الجبال وارتفاع درجة حرارته بسبب انضغاطه كما يحدث في ظاهرة "الفهن1 "fohn" وهي ظاهرة.

1 هذه الظاهرة منسوبة إلى "رياح الفهن" وهي رياح محلية دافئة تهب على منحدرات الجبال في سويسرة وتكتسب كثيرًا من حرارتها من انضغاطها عند هبوطها من أعلى الجبال إلى الوديان المجاورة.
نظرًا لوجود بعض المظاهر البحرية في مناخ هذه الصحاري فإنها توضع عادة ضمن نوع مناخي صحراوي خاص هو "المناخ الصحراوي الساحلي أو البحري" وينطبق هذا على معظم المناطق الساحلية في شبه الجزيرة العربية، وفي شمالي مصر وليبيا وفي غربي المملكة المغربية.
وبالإضافة إلى أن قارية المناخ في معظم أجزاء العالم العربي ترجع إلى موقعه الجغرافي في وسط وأكبر كتلة قارية في العالم فإن موقعه بالنسبة لنطاقات الضغط الجوي الدائمة وللدورة الهوائية العامة التي ترتبط بها يعتبر هو الآخر سببًا من أسباب جفافه وانتشار الصحاري فيه حيث إن أغلبه يقع في نطاق الضغط المرتفع وراء مدار السرطان، وهنا يكون الهواء دائمًا ميالًا للهبوط فلا يتيح الفرصة لارتفاع الهواء وتشكيل السحب الممطرة، كما أن الرياح السائدة على العالم العربي هي الرياح التجارية التي تهب من الاتجاهات الشمالية والتي تكون عادة جافة بسبب قدومها من اليابس.
نام کتاب : الجغرافيا المناخية والنباتية نویسنده : عبد العزيز طريح شرف    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست