responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار العربية نویسنده : الأنباري، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 109
[عِلَّة إدخال أن في خبر عسى]
فإن قيل فلِمَ أدخلت في خبره أن؟ قيل: لأن "عسى" وضعت لمقارنة الاستقبال، و"أن" إذا دخلت على الفعل المضارع أخلصته للاستقبال، فلما كانت "عسى" موضوعة لمقارنة الاستقبال، و"أن" تخلص الفعل للاستقبال؛ ألزموا الفعل الذي وضع لمقارنة الاستقبال "أن" التي هي علم الاستقبال.
[دليل انتصاب أن وصلتها في خبر عسى]
فإن قيل: فما[1] الدليل على أن موضع أن وصلتها النصب؟ قيل: لأن معنى "عسى زيد أن يقوم: قارب زيد القيام" والذي يدل على ذلك قولهم: "عسى الغوير أبؤسًا"[2]، وكان القياس أن يقال: "عسى الغوير أن يبأس" إلا أنهم رجعوا إلى الأصل المتروك، فقالوا: "عسى الغوير أبؤسًا" فنصبوه بعسى؛ لأنهم أجروها مجرى قارب، فكأنه قيل: "قارب الغوير أبؤسًا"؛ وهو جمع بأس، أو بؤس.
[عِلَّة حذف أن في خبر عسى أحيانًا]
فإن قيل فَلِمَ حذفوا "أن" /من خبره/[3] في بعض أشعارهم؟ قيل: إنما يحذفونها في بعض أشعارهم؛ لأجل الاضطرار تشبيهًا لها بـ "كاد"، فإن كاد من أفعال المقاربة، كما أن عسى من أفعال المقاربة؛ ولهذا[4] الشبه بينهما، جاز أن يحمل عليها في حذف "أن" من خبرها /في/[5] نحو قوله[6]: [الوافر]
عَسَى الهمُّ الذي أمسيتُ فيه ... يكونُ وَرَاءَهُ فَرَجُ قَرِيبُ

[1] في "س" وما.
[2] يُنسب هذا المثل إلى الزّبَّاء، ويقال: إنها قالته حين علمت أن قصيرًا بات مع رجاله في غار صغير في طريق عودته من العراق؛ فانهار عليهم، أو أتاهم أعداؤهم، فقتلوهم فيه، فصار مثلاً لكل شيء يخاف أن يأتي منه شر؛ وقيل غير ذلك. والغوير: تصغير الغار. راجع مجمع الأمثال "ط مصر، 1352 هـ"، 1/ 477. واللسان: مادة "عسى".
[3] في "ط" في خبرها.
[4] في "س" فلهذا.
[5] سقطت من "س".
[6] القائل: هو الشَّاعر هُدبة بن خشرم/ كان راوية للحطيئة، وكان جميل بن معمر العذري رواية له. مات نحو سنة 50هـ. الشعر والشعراء 2/ 691، والأغاني 21/ 169.
موطن الشاهد: "يكون وراءه".
وجه الاستشهاد: حذف "أن" في خبر "عسى" للضرورة الشعرية؛ لأن الأصل: عسى الكرب.... أن يكون.
نام کتاب : أسرار العربية نویسنده : الأنباري، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست