responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفائق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري    جلد : 1  صفحه : 435
فاستعير لِلْخلقِ. وَمِنْه قَول أبي طَالب: الْحَمد لله الَّذِي جعلنَا من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَزرع إِسْمَاعِيل وناصبه فعل مُضْمر تَقْدِيره ذرتم ذَرْءًا للنار فَحذف الْفِعْل وأضيف الْمصدر إِلَى النَّار وَمعنى إِضَافَته إِلَيْهَا أَنهم ذرءوالها من قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَد ذرأنا لجنهم) وَيجوز أَن يُرَاد بِالْمَصْدَرِ الْمَفْعُول كالخلق وَيعْمل النصب فِيهِ الظَّن على أَنه مفعول ثَان. وَأما الذرو فقد قيل: ذروت بِمَعْنى ذرأت أَي بذرت فسبيله سَبِيل الذرء وَقيل: هُوَ من ذرت الرّيح التُّرَاب وَمَعْنَاهُ تَذَرُون فِي النَّار ذَروا. إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن امْرَأَة أَتَتْنِي أبايعها فأدخلتها الدولج فَضربت بيَدي إِلَيْهَا. هُوَ المخدع وَكَذَلِكَ كل ماولجت فِيهِ من كَهْف أَو سرب فَهُوَ تولج ودولج وَالْأَصْل وولج دلج فوعل من الولوج فالتاء بدل من الْوَاو وَالدَّال من التَّاء. سلمَان رَضِي الله عَنهُ اترى هُوَ وَأَبُو الدَّرْدَاء لَحْمًا فتدالحاه بَينهمَا على عودٍ. التدالح: تفَاعل من دلح بِحمْلِهِ وَالْمعْنَى: وضعاه على عود واحتملاه آخذين بطرفيه. دلح أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ صلِّ الْعشَاء إِذا غَابَ الشَّفق وادلامَّ اللَّيْل من هُنَا مَا بَيْنك وَبَين ثلث اللَّيْل وَمَا عجلت بعد ذهَاب الْبيَاض فَهُوَ أفضل. هُوَ افعال من الدلمة كاحمار من الْحمرَة يُقَال ليل أدلم: أسود مظلم دلم من هُنَا: أَي من قبل الْمغرب وَهَذَا الحَدِيث حجَّة لأبي حنيفَة رَحمَه الله فِي اعْتِبَاره الشَّفق الْأَبْيَض. ابْن الزبير رَضِي الله عَنْهُمَا وَقع حبشِي فِي بِئْر زَمْزَم فَأمر أَن يدلوا ماءها الدَّلْو: نشط الدَّلْو والإدلاء إرسالها وَأما قَول العجاج: دلو ... يكْشف عَن جمانة دَلْوُ الدّالْ ... عَبَاءًةً غَبْرَاء من أَجْنٍ طالْ ... فَقَالَ الْمبرد: يُرِيد المدلي وَلكنه أخرجه على الأَصْل للقافية إِذْ كَانَت الْهمزَة زَائِدَة وَهَذَا رَدِيء فِي الضَّرُورَة لِأَن الْهمزَة إِنَّمَا زيدت لِمَعْنى فَمَتَى حذفت زَالَ ذَلِك الْمَعْنى

نام کتاب : الفائق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست