responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 1  صفحه : 314
وَفِي التَّهْذِيبِ: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ*
؛ أَي حِسابُه واقِعٌ لَا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ اللَّهِ، أَنه لَا يَشْغَلُه حِسابُ وَاحِدٌ عَن مُحاسَبةٍ الآخَر، لأَنه سُبْحَانَهُ لَا يَشْغَلُه سَمْع عَنْ سَمْعٍ، وَلَا شَأْنٌ عَنْ شأْنٍ. وَقَوْلُهُ، جَلَّ وَعَزَّ: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لَا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلَّا اللهُ.
الحُسْبانُ، بِالضَّمِّ: الحِسابُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
، مَعْنَاهُ بِحِسابٍ ومَنازِلَ لَا يَعْدُوانِها. وَقَالَ الزَجاج: بحُسْبانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَد الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ وَجَمِيعِ الأَوقات. وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
: مَعْنَاهُ بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: حُسْباناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقُولُ: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جَمْعَ حِسابٍ؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الحُسْبانُ جَمْعُ حِسابٍ وَكَذَلِكَ أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ*
؛ أَي بِغَيْرِ تَقْتِير وتَضْيِيقٍ، كَقَوْلِكَ: فُلَانٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، وَلَا يَحْسُبُها؛ وَقَدِ اختُلف فِي تَفْسِيرِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ عَلَى أَحد بالنُّقصان؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِغَيْرِ مُحاسَبةٍ أَي لَا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عَلَيْهِ؛ وَقِيلَ: بِغَيْرِ أَنْ حَسِبَ المُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ. قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
؛ فَجَائِزٌ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يُقَدِّره وَلَا يَظُنُّه كَائِنًا، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، وَلَا عَدَّه فِي حِسابه. قَالَ الأَزهري: وَإِنَّمَا سُمِّي الحِسابُ فِي المُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم بِهِ مَا فِيهِ كِفايةٌ لَيْسَ فِيهِ زيادةٌ عَلَى المِقْدار وَلَا نُقْصان. وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
إِذَا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لَا يُحاسِبُ
يَقول: لَا يُقَتِّر عَلَيْكَ الجَرْيَ، وَلَكِنَّهُ يأْتي بِجَرْيٍ كَثِيرٍ. والمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعولٍ، مِثْلُ نَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذَلِكَ، أَي عَلَى قَدْرِه وعَدَدِه. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا أَدري مَا حَسَبُ حَدِيثك أَي مَا قَدْرُه وَرُبَّمَا سُكِّنَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وحاسَبَه: مِنَ المُحاسَبةِ. وَرَجُلٌ حاسِبٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ. والحِسْبةُ: مَصْدَرُ احْتِسابِكَ الأَجر عَلَى اللَّهِ، تَقُولُ: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فِيهِ احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، وَالِاسْمُ: الحِسْبةُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الأَجْرُ. واحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنًا لَهُ أَو ابْنةً لَهُ إِذَا ماتَ وَهُوَ كَبِيرٌ، وافْتَرَطَ فَرَطاً إِذَا مَاتَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ، لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ ماتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَه
، أَي احْتسب الأَجرَ بِصَبْرِهِ عَلَى مُصيبتِه بِهِ، مَعْنَاهُ: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُملةِ

نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست