responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين نویسنده : الأنباري، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 151
23- مسألة: [القول في العطف على اسم "إنَّ" بالرفع قبل مجيء الخبر] 1
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز العطف على موضع "إن" قبل تمام الخبر، واختلفوا بعد ذلك؛ فذهب أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي إلى أنه يجوز ذلك على كل حال، سواء كان يظهر فهي عمل "إن" أو لم يظهر، وذلك نحو قولك: "إن زيدًا وعمرو قائمان، وإنك وبكرٌ منطلقان". وذهب أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء إلى أنه لا يجوز ذلك إلا فيما لم يظهر فيه عمل إن. وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز العطف على الموضع قبل تمام الخبر على كل حال.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على جواز ذلك النقل والقياس:
أما النقل فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِونَ والنَصَارَى} [المائدة: 69] وجه الدليل أنه عطف {الصَّابِئِونَ} على موضع "إن" قبل تمام الخبر -وهو قوله: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: من الآية62]- وقد جاء عن بعض العرب فيما رواه الثقات "إنَّك وزيد ذاهبان" وقد ذكره سيبويه[2] في كتابه؛ فهذان دليلان من كتاب الله تعالى ولغة العرب.
وأما من جهة القياس فقالوا: أجمعنا على أنه يجوز العطف على الموضع قبل تمام الخبر مع لا، نحو "لا رجلَ وامرأةٌ أفضلُ منك" فكذلك مع "إنَّ" لأنها بمنزلتها، وإن كانت إن للإثبات ولا للنفي؛ لأنهم يحملون الشيء على ضده كما يحملونه على نظيره، يدل عليه أنَّا أجمعنا على أنه يجوز العطف على الاسم بعد

1 انظر في هذه المسألة: تصريح الشيخ خالد وحاشية يس الحمصي عليه "1/ 272 وما بعدها" وشرح الأشموني بحاشية الصبان "1/ 265 وما بعدها" وشرح ابن يعيش على المفصل "ص1122-1127" وشرح الكافية لرضي الدين "2/ 327-330".
[2] قال سيبويه "واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون: إنهم أجمعون ذاهبون، وإنك وزيد ذاهبان "فذكر سيبويه لهذا المثال لا يدل على جوازه، وكيف يدل على ذلك وهو ينص على غلطة؟ وسيذكر ذلك المؤلف في ص191".
نام کتاب : الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين نویسنده : الأنباري، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست