responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين نویسنده : الأنباري، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 71
13- مسألة: [القول في أولى العاملين بالعمل في التنازع] 1
ذهب الكوفيون في إعمال الفعلين، نحو "أَكْرَمَنِي وأكرمتُ زيدًا، وأكرمتُ وأكرمنِي زيدٌ" إلى أن إعمال الفعل الأول أولى، وذهب البصريون إلى أن إعمال الفعل الثاني أولى.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على أن إعمال الفعل الأول أولى النقلُ، والقياسُ.
أما النقل فقد جاء ذلك عنهم كثيرًا، قال امرؤ القيس:
[39]
فَلَوْ أنَّ ما أَسْعَى لأَدْنَى مَعِيشَةٍ ... كَفَانِي، ولم أَطْلُبْ، قَلِيلٌ من المال

[39] البيت كما قال المؤلف من قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي؛ مطلعها قوله:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي؟
وقد استشهد بالبيت رضي الدين في باب التنازع، وشرحه البغدادي "[1]/ 158" وابن هشام في مغني اللبيب "رقم 417 بتحقيقنا" وفي شرح قطر الندى "رقم 81" والأشموني "رقم 407" وسيبويه "[1]/ 41" وابن يعيش "ص95" وسيذكر المؤلف فيما يلي البيت التالي لهذا البيت من القصيدة، و "لو" حرف شرط يدل على امتناع الشرط، وفهم الامتناع منه كالبديهي، فإن كل من سمع قائلا يقول "لو كان كذا" أو "لو فعل فلان كذا" فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد، ولهذا يصح في كل موضع استعملت فيه لو أن تعقبه بحرف الاستدراك داخلًا على فعل الشرط منفيًّا لفظًا أو معنًى، تقول "لو جاءني أكرمته، لكنه لم يجئ" ومنه قول الشاعر:
فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت ... ولكن حمد الناس ليس بمخلد
وقول الحماسي:
ولو طار ذو حافر قبلها ... لطارت، ولكنه لم يطر =

[1] انظر في شرح هذه المسألة: حاشية الصبان على الأشموني "2/ 87 بولاق" وتصريح الشيخ خالد "1/ 386 بولاق" وشرح الأشموني "2/ 310 بتحقيقنا"، وشرح المفصل لابن يعيش "ص94 أوروبة" وشرح الرضي على الكافية "1/ 70".
نام کتاب : الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين نویسنده : الأنباري، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست