responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمثال من الكتاب والسنة نویسنده : الترمذي، الحكيم    جلد : 1  صفحه : 144
على قَارِعَة الطَّرِيق حَتَّى تضيع فاحتملها بِقُوَّة أَشد من الْأَوَّلين ونشاط وسرور مَا لم يعلم أَنه عَلَيْهِ شَيْء من الحمولة فَهَذَا عبد عمل على حب الله تَعَالَى فبحبه الله أحب صَاحب الحمولة فَلَا يتْرك نصحا فِي ذَلِك الْعَمَل إِلَّا بذله وأشفق إشفاقا يصونه عَن الإنكسار وَعَن صدوم الآفة لحب صَاحبهَا
فَالْأول يحملهَا طَمَعا لتِلْك الدَّنَانِير فَلَا يكون لَهُ شَفَقَة على تِلْكَ الحمولة أَن يبلغ بهَا الْموضع الَّذِي أُشير لَهُ إِلَيْهِ وَكَذَا الَّذِي خوف بِالسَّيْفِ إِنَّمَا باله أَن يبلغ بالحمولة الْمَكَان الَّذِي أَمر ثمَّ إِن أَصَابَهَا فِي الطَّرِيق عثائر من صدمة أَو تغير حَال لَا يُبَالِي إِنَّمَا بالى بحملها مَخَافَة من السَّيْف
فَالْأول إِنَّمَا باله الْوُصُول إِلَى مَا طمع فِيهِ من النوال وَهَذَا الَّذِي عرف لمن هَذِه الحمولة أَخَذته الشَّفَقَة على تِلْكَ الحمولة فالأخير حملهَا محبَّة لصَاحِبهَا حَتَّى احتملها إِلَى أَن يتوقاها من الْآفَات وإبلاغها إِلَى الأَصْل
وَالثَّانِي إِنَّمَا باله إبلاغها إِلَى الأَصْل للثَّواب والنجاة
وَكَذَا عُمَّال الله تَعَالَى مِنْهُم من يعْمل على الكسل وَالْعجز على

نام کتاب : الأمثال من الكتاب والسنة نویسنده : الترمذي، الحكيم    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست