responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي نویسنده : ابن طرار، أبو الفرج    جلد : 1  صفحه : 109
دِرْهَم وَكِسْوَة فردّها وفرّق الثِّيَاب فِي جُلَسَائِهِ، وَقَالَ:
يرى ابنُ حُرَيْثٍ أنَّ هَمِّيَ مَالُهُ ... وَمَا كُنْتُ موصُوفًا بحبِّ الدَّراهمِ
وَقَالَت قُريش لَا تحكِّمه إِنَّه ... عَلَى كلِّ مَا حَال عَدِيُّ بْنُ حَاتِم
فَيذْهب مِنْك المالُ أولَ وهْلة ... وحَمَامَها والنَّخْل ذَاتَ الكمائم
فقلتُ معَاذَ اللَّه من ترك سنةٍ ... جَرَت من رَسُول الله واللهُ عاصمي
وَقلت مَعَاذَ الله من سُوءِ سُنة ... يحدِّثها الركْبَان أَهْلَ المواسمِ

بَيْنَ حَفْص بْن غياث القَاضِي وَأبي الديك الْمَعْتُوه
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زِيَاد الْمقري، قَالَ: أَخْبَرَنَا القَتَّات بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: كنتُ جَالِسا عِنْدَ حَفْص بْن غياث بَعْدَ أَن وُلّي الْقَضَاء، فَدخل عَلَيْهِ أَبُو الديك الْمَعْتُوه وَكَانَ ذَاهِب الْعقل مُحتالا للمعاش، وَكَانَ دُخُوله فِي يَوْمَ من أيّام الشتَاء شَدِيد الْبرد فَرَآهُ حافيًا حاسرًا فرحمه، فَدَعَا الْجَارِيَة فسارّها فَجَاءَتْهُ بعمامة وخفين، فَقَالَ: ارفعيه إِلَى أَبِي الديك، قَالَ: فلفّ الْعِمَامَة عَلَى رَأسه وَلبس الْخُفَّ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأخذ قَمِيصه وَكَانَ خَلِقًا رثاًُ فَجَال بإصبعه ثُمَّ قَالَ: أَيهَا القَاضِي! جَزَاك اللَّه عَنِ الْأَطْرَاف خيرا، وحَرّك قَمِيصه بإصبعه أَي انْظُر إِلَى قَمِيصِي ورقّته ورثاثته، فَضَحِك حَفْص بن غياث ثُمَّ قَامَ فَدخل ثُمَّ خرج وَقد خلع الْجُبة الَّتِي عَلَيْهِ وقميصها، وَلبس غَيرهمَا وَأمر بدفعهما إِلَى أبي الديك فلبسهما أَبُو الديك ثُمَّ قَالَ: أَيهَا القَاضِي! يحْكى أنَّ عَبْد الْملك ابْن مَرْوَان قَالَ لبَعض وَلَده: أَي الثِّيَاب أعجب إِلَيْكَ؟ قَالَ: مَا رأيتهُ عَلَى غَيْرِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قَالَ: فَأَي الرِّجَال اخترتَ لنَفسك؟ قَالَ: أحْسنهم اخْتِيَارا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. وَقد اخْتَرْت لنَفسك أَيهَا القَاضِي الثَّوَاب وَحسن الثَّنَاء وسررت أَبَا الديك كلّ السرُور إِلَّا قُطيرة، فَقَالَ لَهُ حَفْص: يَا أَبَا الديك! وَمَا الْقُطيرة؟ قَالَ: شَيْءٍ أنصرف بِهِ إِلَى عيالي، قَالَ: حَفْص: حُبًّا وكرامة، وَالله مَا فِي منزلي ذَهَبٌ وَلَا فضَّة وَلَكِن أستقرض لَك، يَا غُلَام! قل لفُلَان أقرضنا دِينَارا أدفعه إِلَى أَبِي الديك، قَالَ: يَقُولُ لَهُ أَبُو الديك: أَيهَا القَاضِي! وَالله مَا أجد لَك مَثَلا إِلَّا قَول الشَّاعِر:
يُعيِّرني بالدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا تَقَرّضت فِي أشياءَ تُكْسِبْهُمْ مَجْدَا
وَقَول صَاحبه:
وَمَا كنتَ إِلَّا كالأصَمِّ بْن جعفرٍ ... رَأَى المالَ لَا يَبْقى فأبْقَى بِهِ حمْدا

الْمجْلس الْخَامِس عَشْر
قَول الرَّسُول فِي مُخَاطبَة قَتْلَى بدر
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا

نام کتاب : الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي نویسنده : ابن طرار، أبو الفرج    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست