responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الورقة نویسنده : ابن الجراح، محمد بن داود    جلد : 1  صفحه : 29
ما أنتَ يا ابن أبي حكيم مُرشدُ ... وجرى بنجمكَ نحسها لا الأسعدُ
وهبطتَ منْ كبدِ السماء بنسبةٍ ... مثل المسيحِ فأنت فيها أوحدُ
تأبى السجودَ لمنْ براك تمرداً ... وترى الأيورَ المنُعظاتِ فتسجدُ
وتكيدُ ربك في مغارسِ لحيةٍ ... اللهُ يزرعُها وكفك تحصدُ
وأنشدني أيضاً له فيه، ويقال إن أمه رخيمَ كانت شاعرة مجيدة وأن ابنها ينتحل شعرها:
بينَ رخيمً وأبي حكيمِ ... ابن زنيمٌ لأبٍ زنيمِ
وكان ابن أبي الحكيم، وابن معروف، وابن الرومي، ومثقال، والباخرزي، والفتال، وأحمد بن صالح الحرون، وأبو بكر بن بوزان الخبازة، وأبو يوسف الدقاق الضرير، في لِفٍّ من الشعراء قاطنين بغداد في وقت انتقال السلطان عنها إلى " سرّ من رأى "، وكانوا يتهاجون ويتهاترون، وكان مثقال أحطهم في ذلك. وكان أبو يوسف ابن الدقاق مؤدبا، وكان حسن العلم بالغريب والنحو والشعر، وهو الذي يقول في ابن أبي حكيم:
وإذا حلتْ بلادةُ بغلِ قومٍ ... غدوا يدعونه ابن أبي حكيمِ
ولما قيل قال الشعرِ أضحتْ ... حميرُ الوحشِ تنظُرُ في النجومِ
وخُبرتُ أن هذا الشعر لابن معروف فيه.
حدثني علي بن العباس قال: رأيت ابن معروف وقد شاخ وهتم وعاد إلى قول الشعر، وهو يصحب إبراهيم بن سيما في أول خروجه إلى الجبل مع موسى بن بُغا. وأنشدني لنفسه شعراً صالحاً.
أبو المخفف
عاذر بن شاكر، وكان في أيام المأمون وبعد ذلك ببغداد، وله أشعار في وصف الخبز. وليس بهذا الآخر الذي كان بسر من رأى في أيامنا.
حدثني أبو عبد الله محمد بن الجهم صاحب الفراء قال: كان ظريفاً طيباً شاعراً، وكان يركب حِماراً، وتركب جارية له حماراً آخر. وتحتها خُرجٌ ويدور بغداد. ولا يمرُّ بذي سلطان ولا تاجر ولا صانع إلا أخذ منه شيئاً يسيراً، ومثل قطعة أو رغيف أو كسرة، قال: وكنت وغيري ممن يستطيبه ويُحبُّ محادثته نحتبسه فلا يقيم عندنا ويقول: لا أخالف رسمي واسمي: وأنشدني له شعراً كثيراً، من ذلك قوله:
دع عنكَ رسمَ الديارِ ... ودعْ صِفات القفارِ
وعدِّ عنْ ذِكرِ قومٍ ... قدْ أكثروا في العُقارِ
ودع صِفاتِ الزناني ... رِ في حضورِ العذارىِ
وصفْ رغيفاً سريا ... حكته شمسُ النهارِ
أو صورةُ البذرِ لما اسْ ... تتمّ في الاستِدارِ
فليس يحسن إلا ... في وصفه أشعارِي
وذاكَ أني قديماً ... خلعتُ فيه عِذاري
وقال أيضاً:
جانبتُ وصلَ الغانياتِ ... وصحوتُ عن وصلِ اللواتيِ
نعمتْ بهنَّ عُيونُ منْ ... واصلنه حتى الممَاتِ
فدعِ الطولَ الجاهلٍ ... يبكي الديارَ الخالياتِ
ودعِ المديحَ لأمردٍ ... ولخادمٍ ولغانِياتِ
وامدحْ رغيفاً زانهُ ... حرفٌ يجلُّ عن الصفاتِ
يدعُ الحليمَ مُدلهًا ... حيرانَ يغلطُ في الصلاةِ
وكأنما نقشُ الرغي ... فِ نُجومُ ليل طالعاتِ
منعُ الرغيفِ سفاهةٌ ... تركُ الرغيفِ منَ الهَباتِ
ومن قوله:
دعْ عنكَ لومي ياعذولُ ... فلستُ أفهمُ ما تقولُ
إن الرغيف مُحببٌ ... في الناسِ مطلبه جميلُ
لا سيما إنْ كان وس ... طَ حروفه عِرقٌ نبيلُ
وثلاثةٌ من بعده ... يُشفى فؤادي والغليلُ
وكان له دفتر فيه أسامي كل من له عليه وظيفة، وعلى الدفتر مكتوب:
دفترٌ فيه أسامي ... كُلِّ قرمٍ وهُمامِ
وكريمٍ يُظهرُ البِشْ ... رَ لنا عند السلامِ
يوجبُ النصف عليه ... حاتماً في كُلِّ عامِ
أو فلوساً كُلَّ شَهرِ ... لثلاثين تمامِ
حدثني محمد بن القاسم قال: حدثني أبي قال: وقف علينا أبو المخفف أيام المأمون فأنشدنا:
إذا كنتمُ الكبارْ ... وكُنا لكمْ صِغارْ

نام کتاب : الورقة نویسنده : ابن الجراح، محمد بن داود    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست