328- إِنَّكَ لاَ تَهْدِي الْمُتَضَالَّ.
أي من ركب الضلالَ على عمدٍ لم تقدر على هدايته. يضرب لمن أتى أمراً على عمد وهو يعلم أن الرشاد في غيره.
329- إِنَّ القَلُوصَ تَمْنَعُ أَهْلَهَا الْجَلاَءَ.
وذلك أنها تنتج بطنا فيشرب أهلها لبنها سَنَتَهم ثم تنتج رُبَعاً فيبيعونه، والمراد أنهم يتبلَّغون بلبنها وينتظرون لِقاحها.
يضرب للضعيف الحال يجاور مُنْعِماً.
330- إنَّكَ إلىَ ضَرَّةِ مالٍ تَلْجَأ.
قال ابن الأعرابي: أي إلى غنىّ. والضرة: المال الكثير، والمضرّ: الذي تَرُوحُ عليه ضرة من المال، قال الأشعر:
بِحَسْبِكَ في القوم أن يَعْلَمُوا ... بأنَّكَ فيهم غَنِيّ مُضِرّْ
331- إِذا شَبِعَتِ الدَّقِيقَةُ لَحِسَت الجَلِيلَة.
الدقيقة: الغنم، والجليلة: الإبل، وهي لا يمكنها أن تشبع، والغنم يُشْبعها القليل من الكلأ فهي تفعل ذلك. يضرب للفقير يخدُمُ الغنيَّ.
332- إذا أَخْصَبَ الزَّمانُ جاءَ الغَاوِي وَالهاوِي.
يقال: الغاوي الجراد، والغوغاء منه، والهاوي: الذباب تهوي أي تجيء وتقصد إلى الخِصْب. يضرب في ميل الناس إلى حيث المال.
333- إذا جاءَتِ السَّنَةُ جاءَ مَعَهَا أَعْوَانُهَا.
يعني الجراد والذباب والأمراض، يعني إذا قَحِطَ الناسُ اجتمع البلايا والمحن.
334- إنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إينَاسٍ.
يضرب في ترك الثقة بما يورد المنهي دون الوقوف على صحته، يعني أن نظرا ومطالعة بصحة معرفتك قبل إشعارك التيقن. أنشد ابن الأعرابي:
وإنْ أَتَاكَ امرؤ يَسْعَى بكَذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعا قبل إيناسِ
الاطلاع: النظَر، والإيناس: التيقن.