responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدع وآثارها السيئة نویسنده : عبد الكريم مراد    جلد : 1  صفحه : 104
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "البدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة فقوله –صلى الله عليه وسلم -: "كل بدعة ضلالة"، من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء. وهو أصل عظيم من أصول الدين.
وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه في التراويح: "نعمت البدعة هذه"، وروى عنه: "إن كانت بدعة فنعمت البدعة"[1].

[1] جامع العلوم والحكم لابن رجب.
من آثار البدع السيئة:
من شؤم البدعة وآثارها السيئة أنها لا يقبل معها عمل من صلاة ولا صيام ولا صدقة وغيرها من القربات، وهي مانعة من الورود على حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - ومانعة من شفاعته، وعلى المبتدع إثم من عمل ببدعته إلى يوم القيامة، وليس له توبة.
وقد تبرأ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون، يخاف عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله والبدعة لا يقبل معها عمل إما أن يراه بذلك عدم القبول مطلقا على أي وجه وقع عمل المبتدع وافق السنة أو خالفها أو أن يراد منه أنه لا يقبل ما ابتدع فيه من الأعمال خاصة دون ما لم يبتدع فأما الأول وهو أن المبتدع لا تقبل أعماله مطلقا سواء داخلتها بدعة أم لا، فيدل على ذلك أدلة:
منها ما صح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في القدرية وهو قوله: "فو الذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما تقبله الله حتى يؤمن بالقدر" ثم استشهد بحديث جبريل الذي رواه مسلم.
ومنها ما في حديث الخوارج وهو قوله - صلى الله غليه وسلم -: "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"، بعد قوله: "تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم" الحديث. ومنها حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه المشهور بحديث الصحيفة المتفق عليه وفيه قوله: "المدينة حرم ما بين عير وإلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا".
نام کتاب : البدع وآثارها السيئة نویسنده : عبد الكريم مراد    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست