responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجموع البهية للعقيدة السلفية نویسنده : المنياوي، أبو المنذر    جلد : 1  صفحه : 16
الْمُغَايرَة، وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى] [1] .

فصل: تَعْرِيف الْإِيمَان وَالْإِسْلَام:
[مُسَمَّى الْإِيمَانِ الشَّرْعِيِّ الصَّحِيحِ، وَالْإِسْلَامِ الشَّرْعِيِّ الصَّحِيحِ هُوَ اسْتِسْلَامُ الْقَلْبِ بِالِاعْتِقَادِ وَاللِّسَانِ بِالْإِقْرَارِ، وَالْجَوَارِحِ بِالْعَمَلِ. . . وَكُلُّ انْقِيَادٍ وَاسْتِسْلَامٍ وَإِذْعَانٍ يُسَمَّى إِسْلَامًا لُغَةً. وَمِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ مُسْلِمِ الْجَاهِلِيَّةِ:
وَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ ... لَهُ الْأَرْضُ تَحْمِلُ صَخْرًا ثِقَالًا
دَحَاهَا فَلِمَا اسْتَوَتْ شَدَّهَا ... جَمِيعًا وَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَا
وَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ ... لَهُ الْمُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلَالًا
إِذَا هِيَ سِيْقَتْ [2] إِلَى بَلْدَةٍ ... أَطَاعَتْ فَصَبَّتْ عَلَيْهَا سِجَالًا
وَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِمَنْ أسْلَمَتْ ... لَهُ الرِّيحُ تُصْرَفُ حَالًا فَحَالَا
فَالْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ فِي هَذِه الأبيات: الاستسلام والانقياد] [3] .
[قَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: (مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ) . يُبَيِّنُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ مِنَّتَهُ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، بِأَنَّهُ عَلَّمَهُ هَذَا الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَلَّمَهُ تَفَاصِيلَ دِينِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهَا قَبْلَ ذَلِكَ.
فَقَوْلُهُ: (مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ) : أَيْ مَا كُنْتَ تَعْلَمُ مَا هُوَ هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، حَتَّى عَلَّمْتُكَهُ، وَمَا كنت تَدْرِي مَا الْإِيمَان

[1] - 9/398: 400، الْبَيِّنَة / 1: 4.
[2] - بِالْأَصْلِ: سقيت، وَالصَّوَاب مَا أَثْبَتْنَاهُ.
[3] - 7/636 - 637، الحجرات /14.
نام کتاب : الجموع البهية للعقيدة السلفية نویسنده : المنياوي، أبو المنذر    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست