وَلَا يقدر على افناء بعض الاجسام مَعَ بَقَاء بَعْضهَا وَقَالُوا ان الله عز وَجل يُعِيد فى الْآخِرَة النَّاس وَسَائِر الْحَيَوَانَات الَّتِى مَاتَت فى الدُّنْيَا خلاف قَول من زعم انه انما يُعِيد النَّاس دون الاحياء البَاقِينَ وَقَالُوا بِخلق الْجنَّة وَالنَّار خلاف قَول من زعم انهما غير مخلوقتين وَقَالُوا بدوام نعيم الْجنَّة على اهلها ودوام عَذَاب النَّار على الْمُشْركين وَالْمُنَافِقِينَ خلاف قَول من زعم انهما يفنيان كَمَا زعم جهم وَخلاف قَول ابى الْهُذيْل القدري بِفنَاء مقدورات الله تَعَالَى فيهمَا وفى غَيرهمَا وَقَالُوا بَان الخلود فى النَّار لَا يكون الا للكفرة خلاف قَول الْقَدَرِيَّة والخوارج بتخليد كل من دخل النَّار فِيهَا وَقَالُوا بَان الْقَدَرِيَّة والخوارخ يخلدُونَ فِي النَّار وَلَا يخرجُون مِنْهَا وَكَيف يغْفر الله تَعَالَى لمن يَقُول لَيْسَ لله ان يغْفر وَيخرج من النَّار من دَخلهَا وَقَالُوا باثبات السُّؤَال فى الْقَبْر وبعذاب الْقَبْر لأهل الْعَذَاب وَقَطعُوا بَان المنكرين لعذاب الْقَبْر يُعَذبُونَ فى الْقَبْر وَقَالُوا بالحوض والصراط وَالْمِيزَان وَمن انكر ذَلِك حرم الشّرْب من الْحَوْض ودحضت قدمه من الصِّرَاط الى نَار جَهَنَّم وَقَالُوا باثبات الشَّفَاعَة من النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمن صلحاء امته للمذنبين من الْمُسلمين وَلمن كَانَ فى قلبه ذرة من الايمان والمنكرون للشفاعة