كما أجمع أهل العلم على تحريم رفع القبور، سواء كان رفعها بجعل تراب القبر مرتفعاً أكثر من شبر"1" أم برفع جوانب القبر بطين أو بأحجار أو بغيرهما"2"، وعلى تحريم إيقاد المصابيح والأنوار عندها"3".
"1" أما رفع التراب إلى مقدار شبر فهو جائز؛ لما روى ابن حبان "6635"، والبيهقي 3/410 أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم رُفع قدر شبر. وإسناده حسن.
قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق 2/209:"ويسنم قدر شبر، وقيل: قدر أربع أصابع، وما ورد في الصحيح من حديث علي: أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته، محمول على ما زاد على التسنيم"، وينظر: المجموع 5/296، 297.
"2" ينظر التعليق المذكور قبل التعليق السابق.
"3" ينظر التعليق المذكور قبل التعليقين السابقين.
وقال علامة الشام محمد جمال الدين القاسمي في إصلاح المساجد الباب الرابع ص 210:
"وقال في شرح الإقناع: من نذر إسراج بئر أو مقبرة أو جبل أو شجرة أو نذر له أو لسكانه أو المضافين إلى ذلك المكان لم يجز الوفاء به إجماعا".
وقال البركوي الحنفي المتوفي سنة "918"هـ في زيارة القبور ص6عند ذكره لإيقاد السرج عند القبور: " صرح الفقهاء بتحريمه ولهذا قال العلماء: لا يجوز أن ينذر للقبور لا شمع ولا زيت ولا غير ذلك فإنه نذر معصية لا يجوز الوفاء به بالإتفاق ولا يوقف عليه شيئا لأجل ذلك فإن هذا الوقف لا يصح ولا يحل إثباته وتنفيذه" وقال الرومي الحنفي المتوفي سنة "1043"هـ في المجالس الأربعة من مجالس الأبرار ص366: "يجب إزالة كل قنديل وسرج وشمع أوقدت على القبور لأن فاعل ذلك ملعون بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الكبائر ولهذا قال