11) عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب:
هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي الهاشمي كان إسلامه قديماً قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وكان أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين هاجر إلى المدينة وشهد بدراً، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم أول راية وأمره على سرية قبل وقعة بدر ومات رضي الله عنه عقب غزوة بدر إذ قطعت رجله فمات بالصفراء رضي الله عنه وأرضاه1.
وقد وردت له بعض المناقب دلت على جليل قدره وعظيم مكانته:
1- فمن مناقبه رضي الله عنه أن أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له رضي الله عنه.
ذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لعبيدة بن الحارث راية وأرسله في سرية قبل وقعة بدر فكانت أول راية عقدت في الإسلام2.
وأما الواقدي فذكر أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لحمزة3.
قال الحافظ ابن حجر: "ويمكن الجمع على رأي من يغاير بين الراية واللواء والله أعلم"4.
2- ومن مناقبه رضي الله عنه أنه كان أحد الذين برزوا يوم بدر فقد كان في حسب الله الذين قاتلوا في سبيل الله وهم حمزة وعلي وثالثهم عبيدة بن الحارث، وحزب الشيطان كان يمثله عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة.
فقد روى الشيخان وغيرهما عن قيس بن عباد قال: "سمعت أبا ذر يقسم قسماً إن هذه الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} 5. نزلت في الذين
1ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة 2/436-438، الإصابة 2/442، أسد الغابة 3/356-357.
2ـ سيرة ابن هشام 1/595.
3ـ مغازي الواقدي 1/9.
4ـ الإصابة 2/442.
5ـ سورة الحج آية/19.