responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد نویسنده : الدارمي، أبو سعيد    جلد : 1  صفحه : 449
الصُّدُور[1] وَأَنْتُم لاتبصرون، فَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ بِالْعِلْمِ بِذَلِكَ، لَا بِأَنَّ عِلْمَهُ مَنْزُوعٌ مِنْهُ بَائِنٌ مُجَسَّمٌ فِي الْأَرْضِ، كَمَا ادَّعَيْتَ بِجَهْلِكَ, فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ نَدَّعِي[2] أَنَّ عِلْمَهُ فِي الْأَرْضِ, لَا مَا ادَّعَيْتَ عَلَيْنَا مِنَ الْبَاطِلِ، وَكَيْفَ يَتَوَجَّهُ لِحُجَّةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ[3] لَا يَتَوَجَّهُ لِحُجَّةِ نَفْسِهِ وَلَا يَدْرِي مَا يَنْطِقُ بِهِ "لِسَانُهُ؟، وَقَلَّ مَا رَأَيْتُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مُتَكَلِّمًا فِي الْعَرْشِ أَكْثَرَ لَجَاجَةً فِي إِبْطَالِهِ"[4] وَإِدْخَالِ الْحَشْوِ مِنَ الْكَلَامِ وَالْحُجَجِ الدَّاحِضَةِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمُعَارِضِ. وَكُلَّمَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ أَدْحَضَ لِحُجَّتِهِ وَأَكْشَفَ لِعَوْرَتِهِ.
فَأَقْصِرْ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ، فَإِنَّ الْعَرْشَ لَا يُعَطَّلُ بِإِكْثَارِ حَشْوِكَ وَخُرَافَاتِ كَلَامِكَ، وَكَلَامِ الْمَرِيسِيِّ وَالثَّلْجِيِّ5، إِذْ عَقِلَ أَمْرَهُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَكَيْفَ الرِّجَالُ[6]؟.
وَيحك! هَذَا الْمَذْهَب أَنْزَهُ لِلَّهِ مِنَ السُّوءِ أَمْ مَذْهَبُ مَنْ يَقُولُ: فَهُوَ بِكَمَالِهِ[7] وَجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ وَبَهَائِهِ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوق سمواته، وَفَوق جَمِيع

[1] بل إِنَّه سُبْحَانَهُ لَا يخفى عَلَيْهِ خافية فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الانعام آيَة 59] .
[2] كلمة "تَقول" فِي هَذَا الْموضع أولى من "ندعي"، وَلَعَلَّ الْمُؤلف أَرَادَ الْمُقَابلَة لقَوْله: كَمَا ادعيتم".
[3] كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي بَقِيَّة النّسخ "من" وَهُوَ أوضح.
[4] من بَين القوسين لَيْسَ فِي ط، س، ش.
[6] فِي ش "فَكيف الدَّجَّال" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
[7] فِي ط، ش "هُوَ بِكَمَالِهِ".
نام کتاب : نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد نویسنده : الدارمي، أبو سعيد    جلد : 1  صفحه : 449
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست