نام کتاب : هذه مفاهيمنا نویسنده : آل الشيخ، صالح جلد : 1 صفحه : 43
بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، والتوجه بدعائه في حياته، وهذا مما ثبتت به السنة في أمور غير هذا الحديث، فأثبته أهل السنة والحديث، ولا مراء في هذا، ولا استشكال في معنى الحديث.
ومن ظن أن الحديث فيه توسل بالذات فيلزمه تساؤل، وهو أن يقال: كيف يخفى هذا الدعاء الذي فيه توسل بالذات على عميان ومكفوفي الصحابة، فلم يستعملوه في حياته ولا بعد مماته، ولا من بعدهم، والناس حريصون على جوارحهم وحواسهم؟! نعلم من هذا الإلزام أن الحديث إنما فيه التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا بذاته، وهذا مقطوع به جزماً، فيبقى الحديث خاصا بهذا الأعمى وحده ومعجزة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والحمد لله الموفق للصالحات.
ثم قال الكاتب: "وليس هذا خاصاً بحياته صلى الله عليه وسلم بل قد استعمل بعض الصحابة هذه الصيغة من التوسل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم".
واستدل له بتعليم عثمان بن حنيف رجلاً له حاجه عند عثمان أن يدعو فيقول: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد! إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي حاجتي، وتذكر حاجتك.." ففعله، فقضى عثمان حاجته.
هذا مختصر ما رواه الطبراني: قال: "هذه القصة صححها الحافظ الطبراني والحافظ أبو عبد الله المقدسي".
أقول: هنا بدأ صاحب المفاهيم وشرع في تعميته الحقائق، وكَفْره النقول الصادقة، وأخذه في التمويه على غير المتتبعين لمقالاته.
فقال: هذه القصة صححها الحافظ الطبراني! ... وما صححها الطبراني وحاشاه، ولو نقلت ما قاله صدقاً وأمانة لما لبست على المطالع لكلامك، إذ الثقة فيمن ينتسب إلى العلم تعمي كثيرين عن تتبع نقول
نام کتاب : هذه مفاهيمنا نویسنده : آل الشيخ، صالح جلد : 1 صفحه : 43