نام کتاب : اللباب في علوم الكتاب نویسنده : ابن عادل جلد : 1 صفحه : 492
و «السماء» تكون جمعاً ل «سماوة» في قول الأخفش، و «سماءة» في قول الزّجاج، وجمع الجمع «سَمَاوات» و «سماءات» ، فجاء «سِوَاهن» إما على أن «السّماء» جمع، وإما على أنها مفرد اسم جنس، وقد تقدّم الكلام على «السَّماء» في قوله: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السمآء} [البقرة: 19] .
قوله: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} هو: مبتدأ، و «عليم» خبره، والجار قبله يتعلّق به.
واعلم انه يجوز تسكين هاء «هُو» و «هي» بَعْدَ «الواو» و «الفاء» و «لام» الابتداء و «ثُمّ» ؛ نحو: {فَهِيَ كالحجارة} [البقرة: 74] {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة} [القصص: 61] {لَهُوَ الغني} [الحج: 64] {لَهِيَ الحيوان} [العنكبوت: 64] وقرأ بها الكسائي وقالون عن نافع، تشبيهاً ل «هُو» ب «عَضُد» ول «هِي» ب «كَتِف» ، فكما يجوز تسكين عين «عَضُد» و «كَتِف» يجوز تسكين هاء «هُوَ» ، و «هِي» بعد الأحرف المذكورة؛ إجراءً للمنفصل مجرى المتّصل، لكثرة دورها معها، وقد تسكن بعد كاف الجر؛ كقوله: [الطويل]
348 - فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هُنَّ كَهِيَ فَكَيْفَ لِي ... سُلُوٌّ وَلاَ أَنْفَكُّ صَبًّا مُتَيَّمَا
وبعد همزة الاستفهام؛ كقوله: [البسيط]
349 - فَقُمْتُ للطَّيْفِ مُرتاعاً فَأَرَّقَنِي ... فَقُلْت: أَهِيَ سَرَتْ أمْ سَرَت أَمْ عَادِنِي حُلُمُ
وبعد «لكن» في قراءة ابن حَمْدُون: {لَّكِنَّ هُوَ الله رَبِّي} [الكهف: 38] وكذا في قوله: {يُمِلَّ هُوَ} [البقرة: 282] . فإن قيل عليم «فعيل» من «علم» ، و «علم» متعدّ بنفسه، فكيف تعدّى ب «الباء» ، وكان من حقه إذا تقدم مفعوله أن يتعدّى إيله بنفسه أو ب «
نام کتاب : اللباب في علوم الكتاب نویسنده : ابن عادل جلد : 1 صفحه : 492